دعا البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي أبناء الكنيسة المارونية في لبنان وبلدان الانتشار إلى المشاركة في الاحتفالات الروحية التي تسبق وتواكب تطويب البطريرك إلياس الحويّك، معتبرًا المناسبة “نعمة روحية ووطنية جديدة” للكنيسة ولبنان.
وفي تعميم وجّهه إلى المطارنة والرؤساء العامين والرئيسات العامات والكهنة والرهبان والراهبات وجميع المؤمنين، حثّ الراعي على الاتحاد بالصلاة استعدادًا للاحتفال، داعيًا إلى إضاءة الشموع مساء الجمعة 24 تموز، عشية التطويب، كعلامة للإيمان والرجاء والشركة الكنسية، مع رفع الصلوات بشفاعة الطوباوي الجديد من أجل لبنان والعائلات والكهنة والشباب والمرضى وجميع النيات التي يحملها المؤمنون.
كما دعا إلى المشاركة في احتفال التطويب الذي سيقام يوم السبت 25 تموز عند الساعة 5:00 بعد الظهر في ساحة الصرح البطريركي في الديمان، حيث سيُعلن البطريرك إلياس الحويّك طوباويًا، في حدث وصفه بأنه يشكل علامة جديدة للرجاء والقداسة في حياة الكنيسة والوطن.
وطلب الراعي أيضًا قرع أجراس الكنائس في مختلف المناطق اللبنانية بالتزامن مع بدء قداس التطويب، لتتحد أصواتها في إعلان فرح الكنيسة وصلاتها، سائلًا أن يبقى لبنان، بشفاعة الطوباوي إلياس الحويّك، أرضًا للقداسة والرسالة والكرامة.
وختم البطريرك الراعي تعميمه بالدعاء إلى الله أن يجعل من احتفال التطويب محطة نعمة متجددة لكنيسته ووطنه، وأن يفيض بركاته على جميع المؤمنين بشفاعة الطوباوي الجديد.
ويحظى البطريرك إلياس الحويّك بمكانة استثنائية في تاريخ الكنيسة المارونية ولبنان الحديث، إذ تولّى السدة البطريركية بين عامي 1898 و1931، ولعب دورًا محوريًا في الدفاع عن الكيان اللبناني خلال مرحلة ما بعد الحرب العالمية الأولى، وكان من أبرز المطالبين بقيام دولة لبنان الكبير، كما عُرف بمواقفه الإنسانية خلال المجاعة الكبرى، حيث عمل على إغاثة المحتاجين ورعاية الأيتام والفقراء، وأسّس عددًا من المؤسسات الاجتماعية والخيرية التي تركت أثرًا عميقًا في المجتمع اللبناني.
ويُعدّ تطويبه محطة كنسية ووطنية بارزة، بعدما اعترفت الكنيسة الكاثوليكية بفضائله وبأعجوبة نُسبت إلى شفاعته، لتتوج بذلك مسيرة طويلة من دراسة ملفه في الفاتيكان، في خطوة يرى فيها كثيرون تكريمًا لشخصية لعبت دورًا مفصليًا في التاريخ الديني والوطني للبنان.
