أصدرت النائبة ندى البستاني بيانًا ردّت فيه على افتتاح المسار والممر الرياضي في سد شبروح، معتبرة أن المشروع ليس وليد المرحلة الحالية، بل يشكل ثمرة رؤية أطلقتها منذ العام 2019، قبل أن يبدأ الاستثمار في السد عام 2022، فيما نُفذ الممر الرياضي خلال العام 2024 بتمويل شخصي منها ومن جمعية “لَ كسروان”، من دون أي مساهمة رسمية.
وأكدت البستاني أن افتتاح المشروع اليوم يستوجب “تثبيت الوقائع أمام الرأي العام”، مشيرة إلى أن المشروع أُطلق ضمن خطة متكاملة لإنماء المنطقة اقتصاديًا وسياحيًا وبيئيًا، بعد الحصول على التراخيص القانونية اللازمة، وأن جميع أعمال التنفيذ والتمويل تمت خارج أي دعم من الجهات الرسمية.
واتهمت البستاني “القوات اللبنانية” ووزير الطاقة والمياه جوزيف صدي بعدم دعم المشروع طوال السنوات الماضية، معتبرة أن الأمر تجاوز ذلك إلى “حملة متواصلة” وصلت، بحسب البيان، إلى ملاحقات قضائية طالتها شخصيًا، قبل أن تنتهي لمصلحتها بقرار قضائي.
وسألت البستاني: “ما الذي تغيّر حتى أصبح المشروع اليوم صديقًا للبيئة؟”، معتبرة أن إعادة افتتاح السد بعد إقفاله طوال الفترة الماضية، بقرار من وزير الطاقة، ومن دون “أي أساس علمي أو قانوني”، يثير تساؤلات حول المعايير المعتمدة في إدارة المرافق العامة، وما إذا كانت تستند إلى المصلحة العامة أو إلى اعتبارات سياسية.
كما انتقدت ما وصفته بـ”نسب المشاريع والإنجازات إلى غير أصحابها”، مؤكدة أن من لم يشارك في تمويل المشروع أو تنفيذه أو حتى دعمه لا يمكنه ادعاء إنجازه، معتبرة أن أبناء كسروان يدركون حقيقة من أطلق المشروع ومن أشرف على تنفيذه.
وفي ختام بيانها، حيّت البستاني أعضاء المجلس البلدي في فاريا على موقفهم، معربة عن تمنّيها لو أن رئيس البلدية اتخذ الموقف نفسه، مؤكدة استمرارها في العمل لخدمة فاريا وكسروان، ومشددة على التزامها بما وصفته بـ”الحق الذي يحرر”.
ويأتي هذا السجال في وقت يتحول فيه ملف سد شبروح إلى محور مواجهة سياسية بين القوى المتنافسة في كسروان، بعدما بات المشروع، الذي أُطلق أساسًا ضمن رؤية لتطوير السياحة البيئية والأنشطة الرياضية في محيط السد، موضع خلاف حول الجهة التي أنجزته ومولته، بالتزامن مع إعادة فتح الموقع أمام المواطنين والزوار.
وكانت منطقة سد شبروح قد شهدت خلال السنوات الأخيرة سلسلة من التجاذبات الإدارية والسياسية والقضائية بشأن آلية استثمار الموقع، قبل أن يُعاد افتتاح الممر الرياضي واستقبال الزوار، الأمر الذي أعاد إلى الواجهة الخلافات السياسية المرتبطة بالمشروع، وتحول الإنجاز الإنمائي إلى مادة سجال بين الأطراف المعنية، في ظل استمرار النقاش حول إدارة المشاريع العامة وآليات نسب الإنجازات إلى الجهات التي تولت تمويلها وتنفيذها.
