رسم القائد السابق للبحرية الإسرائيلية، اللواء في الاحتياط إليعازر «تشايني» ماروم، سيناريو عسكريًا قد يدفع إيران إلى التراجع ويهدد استقرار نظامها، محددًا 3 نقاط ضعف رئيسية تشمل مضيق هرمز وجزيرة خرج ومنشآت الطاقة والبنى التحتية، فيما انتقد عجز الدول الغربية عن حماية الملاحة الدولية، وحذّر من تأخر إسرائيل الكبير في مجال الطائرات المسيّرة.
وفي مقابلة مع البروفيسور أرييه إلداد ورون كوفمان عبر إذاعة “103 إف إم”، تطرق ماروم إلى أهداف تبادل الضربات بين الولايات المتحدة وإيران في منطقة الخليج، معتبرًا أن واشنطن تتجنب في المرحلة الحالية توسيع التصعيد إلى مستوى حرب شاملة.
وقال ماروم إن إيران لا تملك مصلحة في العودة إلى القتال، لأنها تحتاج بصورة عاجلة إلى الأموال من أجل استئناف صادراتها النفطية.
وأضاف: «هناك 3 نقاط يمكن للأميركيين التحرك فيها والتسبب بإنهاء الحرب، على أن يأتي الإيرانيون في وضع أكثر خضوعًا بكثير».
وأوضح أن النقطة الأولى هي مضيق هرمز، حيث تستطيع الولايات المتحدة، وفق تقديره، إعادة فتحه بالقوة.
أما النقطة الثانية فهي جزيرة خرج، التي تشكل موقعًا حيويًا لإيرادات إيران، وقال: «إذا ضرب الأميركيون الجزيرة، فلن يبقى لدى الإيرانيين أي مصدر للدخل. وبرأيي، سينهار هذا النظام ببساطة».
وأشار إلى أن النقطة الثالثة تتمثل في استهداف منشآت الطاقة والبنى التحتية المنتشرة في مختلف أنحاء إيران.
ورغم تحديده هذه الخيارات، شدد ماروم على أن الضربات الأميركية الحالية تُنفذ ضمن حدود وحسابات مدروسة، لأن واشنطن لا تريد توسيع نطاق الحرب في هذه المرحلة.
وقال: «الأميركيون لا يريدون توسيع الحرب حاليًا. إنهم يحملون من جهة عصًا صغيرة، ومن جهة أخرى جزرة».
وأضاف أن الإدارة الأميركية تريد الوصول إلى انتخابات التجديد النصفي في تشرين الثاني من دون حرب شديدة، ومع بقاء أسعار النفط عند أدنى مستوى ممكن.
وفي معرض تعليقه على المساس بحرية الملاحة العالمية، وجّه ماروم انتقادات حادة إلى ما وصفه بعجز الدول الغربية عن التحرك.
وقال: «هذا حدث بالغ الخطورة يؤثر في العالم كله، لكن العالم غير مستعد للقتال من أجل هذا الأمر. إنه أمر مذهل ببساطة».
وأضاف أن بريطانيا، التي كانت في السابق أكبر قوة بحرية في العالم، لم يعد لديها عمليًا أسطول قادر على تنفيذ هذه المهمة، معتبرًا أن الأميركيين هم الطرف الوحيد الذي بقي في المواجهة.
وتابع: «لم يعد أحد مستعدًا للتضحية بملايين الأشخاص من أجل التعامل مع الشر، كما حدث في الحرب العالمية الثانية».
وفي الجزء الأخير من المقابلة، تناول ماروم الحرب الروسية الأوكرانية وانعكاساتها على بناء قدرات الجيش الإسرائيلي، وخصوصًا في ما يتعلق بتهديد الطائرات المسيّرة.
وأشاد باستخدام أوكرانيا هذا النوع من السلاح، قائلًا: «الأوكرانيون يقومون بذلك بطريقة رائعة. إنه سلاح رخيص وفعال جدًا».
وأضاف أن الأوكرانيين بدأوا يحققون تفوقًا باستخدام الطائرات المسيّرة، ويتمكنون بواسطتها من ضرب منشآت الوقود الروسية.
وفي ما يتعلق بإسرائيل، أطلق ماروم تحذيرًا واضحًا قائلًا: «دولة إسرائيل متأخرة كثيرًا في هذا المجال».
وشدد على ضرورة التفكير بصورة أوسع في تطوير منصات غير مأهولة ومنخفضة الكلفة وقادرة على تنفيذ مهماتها بفاعلية.
وختم بالقول: «من المهم امتلاك منظومات بسيطة ودقيقة، تأتي في أسراب ضخمة وتتسبب بأضرار كبيرة».
وبين دعوته إلى ضرب مصادر الدخل والطاقة الإيرانية وتحذيره من التأخر الإسرائيلي في حرب المسيّرات، يعكس كلام ماروم تحولًا متزايدًا في النظرة إلى الحروب المقبلة، حيث قد يصبح استهداف الاقتصاد والبنى الحيوية والسلاح منخفض الكلفة أكثر تأثيرًا من المواجهات العسكرية التقليدية
