أفادت وسائل إعلام إيرانية، الخميس، بتعرض مواقع في محيط جزيرة قشم وبندر عباس، جنوب إيران، لضربات أميركية، في أحدث تطور ضمن التصعيد العسكري المستمر بين واشنطن وطهران.
ونقلت وكالة “تسنيم” عن مراسلها أن مواقع في محيط جزيرة قشم تعرضت لقصف بمقذوفات أميركية، فيما ذكرت وكالة “مهر” أن المقذوفات أصابت أهدافًا في محيط الجزيرة عند الساعة 18:10 بالتوقيت المحلي، مشيرة إلى أن السلطات ستصدر تقريرًا تفصيليًا بعد استكمال التقييمات الأولية، من دون الإعلان عن حجم الأضرار أو وقوع خسائر.
من جهتها، أفادت وكالة “فارس” بأن صواريخ أميركية استهدفت مواقع قرب بندر عباس.
وتقع جزيرة قشم عند مدخل الخليج العربي في مضيق هرمز، وتكتسب أهمية استراتيجية كبيرة بحكم إشرافها على أحد أهم الممرات البحرية في العالم، حيث يمر عبر المضيق جزء كبير من صادرات النفط العالمية.
وجاءت هذه الضربات بعد ساعات من إعلان القيادة المركزية الأميركية “سنتكوم” استكمال أحدث موجة من عملياتها العسكرية ضد إيران، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وأوضحت “سنتكوم” أن الضربات استهدفت مراكز قيادة إيرانية، ومنظومات دفاع جوي، وقدرات صاروخية، وطائرات مسيّرة، ومنشآت للمراقبة الساحلية في عدة مواقع، من بينها مدينة بندر عباس، التي تضم أكبر ميناء إيراني وقواعد رئيسية للبحرية الإيرانية والحرس الثوري على مضيق هرمز.
وأضافت أن القوات الأميركية قصفت أيضًا مواقع ساحلية لأنظمة الدفاع وصواريخ كروز في جزيرة طنب الكبرى، خلال عملية استمرت نحو 90 دقيقة.
ويأتي هذا التطور في ظل استمرار الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، التي تقترب من إتمام شهرها الخامس، عقب انهيار مذكرة التفاهم التي كانت تهدف إلى وقف القتال وتهيئة الطريق أمام اتفاق نهائي.
وفي سياق متصل، كشفت صحيفة “وول ستريت جورنال”، نقلًا عن مسؤولين أميركيين، أن الرئيس دونالد ترامب يدرس توسيع العمليات العسكرية ضد إيران، بما يشمل تكثيف الضربات الجوية، وإمكانية إرسال قوات للسيطرة على جزيرة خارك، أكبر مركز لتصدير النفط الإيراني، إضافة إلى بحث استهداف مجمع الأنفاق المحصن في جبل الفأس، الذي يُعتقد بارتباطه بأنشطة نووية.
وبحسب الصحيفة، لم يحسم ترامب بعد قراره بشأن خيارات التصعيد، مؤكدًا في الوقت نفسه أن المسار الدبلوماسي لا يزال خياره المفضل، رغم تعثر المفاوضات واستمرار الهجمات المتبادلة في المنطقة.
