تتجه المؤسسة الأمنية الإسرائيلية إلى منح سارة نتنياهو ونجليها يائير وأفنير حماية أمنية طويلة الأمد، قد تمتد مدى الحياة، بعد قرار رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي “الشاباك” دافيد زيني تبنّي موقف يخالف توصيات الجهات المهنية التي طالبت بربط مستوى الحماية بحجم التهديد الفعلي والمتغيّر.

وبحسب تقرير للصحافي يارون أبراهام في النشرة المركزية للقناة 12 الإسرائيلية، قرر زيني خلال الأيام الأخيرة اعتماد توصية تمنح سارة نتنياهو وولديها يائير وأفنير حماية أمنية لفترة طويلة، وسط ترجيحات بأن تستمر هذه الحماية مدى الحياة.

ويأتي القرار بعد ضغوط كبيرة مارسها مقربون من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وزوجته، في وقت عارضت فيه الجهات المهنية داخل المنظومة الأمنية تثبيت الحماية لفترة طويلة، وطالبت بإبقائها خاضعة لتقييم مستوى التهديد المتغيّر.

ومن المتوقع أن يوقّع زيني على توصية تمنح نتنياهو وأفراد عائلته حماية ممتدة حتى بعد انتهاء ولايته رئيسًا للحكومة.

وأفادت مصادر عدة بأن الصيغة المطروحة قد تشمل توفير الحماية الأمنية لعائلة نتنياهو مدى الحياة، فيما لم يُحسم بعد ما إذا كانت سارة نتنياهو ستحصل على الحماية طوال حياتها أو لمدة 5 سنوات فقط.

وبحسب التقديرات الواردة في التقرير، يُرجّح أن تتم الاستجابة لمطلب سارة نتنياهو، على أن تُرفع توصية رئيس الشاباك إلى لجنة وزارية، حيث يُتوقع أن يصادق المنتدى الحكومي عليها من دون صعوبة.

وجاءت الخطوة بعد ضغوط مكثفة مورست خلف الكواليس من محيط نتنياهو وزوجته، بهدف تمرير القرار المتعلق بتمديد الحماية الأمنية.

وفي المقابل، وجّه مسؤولون أمنيون كبار انتقادات حادة إلى القرار، وقالوا: “هذا ليس وهمًا، بل هو الواقع. لهذا الأمر تحديدًا وُضع زيني هناك”.

وتركزت الانتقادات على رفض زيني الأخذ برأي الجهات المهنية، التي أوصت بأن تبقى الحماية الأمنية مرتبطة بمستوى التهديد المحدد في كل مرحلة، بدل منحها تلقائيًا لفترة طويلة أو مدى الحياة.

ولم يصدر حتى الآن أي رد من جهاز الشاباك على طلب القناة 12 التعليق على التقرير.

وبين ضغوط محيط نتنياهو وتجاوز توصيات الجهات الأمنية المهنية، يتحول ملف حماية العائلة من إجراء أمني إلى اختبار جديد لحدود التأثير السياسي داخل واحدة من أكثر المؤسسات الإسرائيلية حساسية.

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version