تعيش بلدة ينطا في البقاع الغربي حالة من القلق والترقب في ظل تكرار جرائم القتل التي شهدتها خلال السنوات الأربع الماضية، والتي بقيت حتى اليوم من دون كشف كامل لملابساتها أو تحديد هوية مرتكبيها.

ومع كل حادثة جديدة، يعود الحديث بين الأهالي عن أسباب هذه الجرائم وخلفياتها، وسط مطالبات بضرورة الإسراع في كشف الحقائق ووضع حد لحالة الغموض التي ترافق هذه الملفات.

وأفادت مصادر محلية في بلدة ينطا، عبر “ليبانون ديبايت”، بأن الجريمة التي أودت أمس بحياة بسام يحيى وابنه سالم أعادت إلى الواجهة سلسلة جرائم غامضة شهدتها البلدة خلال السنوات الأربع الماضية، من دون أن تتمكن التحقيقات حتى الآن من كشف الفاعلين أو تحديد الدوافع.

وأوضحت المصادر أن أولى هذه الجرائم وقعت قبل نحو أربع سنوات عند أطراف البلدة، إلا أن التحقيقات لم تتوصل إلى نتائج حاسمة، وبعدها بفترة، تعرّض أحد الشبان لإطلاق نار أمام منزله، لكنه نجا من الحادثة، قبل أن يُعثر لاحقًا على شابين مقتولين في محيط البلدة، في جرائم بقيت أيضًا من دون كشف ملابساتها.

وأضافت المصادر أن الجريمة الأخيرة، التي راح ضحيتها الأب وابنه أثناء توجههما إلى إحدى الآبار لتعبئة المياه، أحدثت صدمة كبيرة بين أبناء البلدة، ولا سيما أن الضحيتين لم تكونا معروفتين بأي إشكالات أو نزاعات.

وأكدت أن القاسم المشترك بين جميع هذه الجرائم هو القتل بالرصاص ، مشيرة إلى أن القوى الأمنية حضرت في كل مرة إلى مسرح الجريمة، وأجرت التحقيقات اللازمة ورفعت الأدلة، إلا أن أيًا من الملفات لم يصل إلى خواتيم تكشف هوية المرتكبين أو أسباب الجرائم.

ولفتت المصادر إلى أن تعدد الجرائم في بلدة صغيرة يعرف سكانها بعضهم بعضًا يثير حالة من القلق والاستغراب، في ظل غياب أي نتائج حاسمة للتحقيقات حتى اليوم.

وفي ما يتعلق بالتفسيرات المتداولة، شددت المصادر على أنه لا يمكن الجزم بأي فرضية، مؤكدة أن التحقيقات لم تثبت وجود دوافع محددة، سواء كانت مرتبطة بالثأر أو بأي أسباب أخرى.

كما أشارت إلى أن الحديث سابقًا عن ارتباط بعض الحوادث بعمليات تهريب لا يستند إلى معطيات ثابتة، خصوصًا أن نشاط التهريب في المنطقة تراجع بشكل كبير منذ نحو ثلاث سنوات، فيما استمرت الجرائم بعد ذلك.

وختمت المصادر بالتأكيد أن الحقيقة لا تزال غائبة، وأن أهالي ينطا ينتظرون نتائج التحقيقات الرسمية لكشف هوية الفاعلين ووضع حد لسلسلة الجرائم التي أرخت بظلالها على البلدة منذ سنوات.

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version