خاص موقع Jnews Lebanon

بين ليل خليجي ملتهب بالصواريخ والضربات الأميركية-الإيرانية المتبادلة، ونهار إيطالي هادئ في الشكل وعاصف في كواليسه الدبلوماسية، يترقب لبنان اليوم انطلاق الجولة الثانية من مفاوضات روما في تمام الساعة العاشرة صباحاً (بتوقيت بيروت) داخل مقر السفارة الأميركية.

اقرأ أيضاً في الحصاد- جولة روما تنطلق وسط “ألغام” الداخل وهدير المروحيات بالجنوب

وفي وقت نجحت فيه واشنطن بانتزاع موافقة إسرائيلية مبدئية للانسحاب من “منطقتين تجريبيتين” في الجنوب، يواجه الوفد اللبناني اليوم “دفتر شروط” إسرائيلياً معقداً يتمحور حول دور الجيش وحزب الله في تلك المناطق، بالتزامن مع تفجر جبهة الاعتراضات السياسية في بيروت قبل 24 ساعة من الجلسة التشريعية الساخنة.

بركان هرمز يغلي: مسيّرات في أجواء الكويت وتراجع تكتيكي لترامب

إقليمياً، دخلت المواجهة الأميركية-الإيرانية مرحلة كسر عظم حقيقية شلت حركة الملاحة في مضيق هرمز بشكل شبه كامل عقب استهداف ناقلتي نفط إماراتيتين بشكل مباشر، ما دفع واشنطن لإعادة فرض حصار بحري صارم على الموانئ الإيرانية.

وفي تطور دراماتيكي متسارع، رصدت مصادر “Jnews Lebanon” التطورات التالية:

  • استنفار خليجي: إعلان الجيش الكويتي فجر اليوم عن تصدي قواته المسلحة لأهداف جوية معادية دخلت مجاله الجوي، داعياً السكان للالتزام بإجراءات الأمن والسلامة الصادرة عن الجهات المختصة.
  • تراجع ترامب عن “خوة الـ 20%”: في خطوة مفاجئة عبر منصته “تروث سوشال”، تراجع دونالد ترامب عن فرض رسم حماية بنسبة 20% على السفن العابرة لهرمز، مستبدلاً إياها بـ “اتفاقيات تجارية واستثمارية ضخمة” ستوقعها دول الخليج مع واشنطن قريباً.
  • جزرة الإمارات الدبلوماسية: أطلقت الإمارات سراح 55 صياداً إيرانياً كانوا محتجزين لديها في محاولة لخفض منسوب التوتر الإقليمي.

كواليس اليوم الأول في روما: إسرائيل تلعب بالوقت.. والجيش يسلم “أجوبته الحاسمة” اليوم

لبنانياً، وعلى النقيض من طبول حرب الخليج، سلك مسار روما خطاً تفاوضياً جاداً رغم محاولات المماطلة الإسرائيلية؛ حيث تعمد الوفد الإسرائيلي التأخر ساعة كاملة عن موعد الجلسة الأولى لإرسال إشارات “عدم الاكتراث” بالضغط الأميركي المباشر.

معلومات خاصة لـ “Jnews Lebanon”: عُقد ليل أمس في قصر بعبدا اجتماع أمني-سياسي رفيع، شارك في جانبه الأساسي قائد الجيش العماد رودولف هيكل إلى جانب الفريق الاستشاري لرئيس الجمهورية، لصياغة الردود الرسمية والنهائية على “التساؤلات الصعبة” التي طرحها الوفد الإسرائيلي في روما حول آلية بسط الجيش لسيطرته الكاملة والآليات اللوجستية للتعامل مع أي وجود عسكري لحزب الله في المنطقتين اللتين سيتم إخلاؤهما.

اقرأ أيضاً خاص- ساعات ما قبل العاصفة.. ما الذي جرى خلف أبواب روما المغلقة؟

وأكدت مصادرنا الخاصة أن الأجوبة اللبنانية التي ستُطرح على الطاولة اليوم في تمام العاشرة صباحاً تتلخص بالآتي:

  • السيادة المطلقة: بسط سلطة الشرعية في المنطقتين التجريبيتين هو شأن سيادي لبناني ينفذه الجيش بالتنسيق مع القوات الدولية (اليونيفيل) وفقاً للقرارات الدولية والآليات المقرة في اتفاق الإطار، دون القبول بأي لجان تفتيش أو ملاحقة خارجية.
  • رفض “المعاهدة الأمنية”: يتمسك لبنان بصيغة “ترتيبات أمنية” لضمان الانسحاب، رافضاً محاولات وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر لجر لبنان إلى “معاهدة سلام” مبطنة، مستغلاً تفوق تل أبيب الميداني في حربي 2024 و2026.

صالونات بيروت السياسية: بري يفضل “العنب”.. وحزب الله يطلق النار على “صيغة الإطار”

داخلياً، تتقاطع المسارات السياسية على وقع قلق كبير من تداعيات التفاوض. فبينما يترقب رئيس الجمهورية زيارته الهامة إلى واشنطن الأسبوع المقبل لحسم الملف، ينقسم الداخل اللبناني بين متفائل بحذر ومشكك علني:

حيث أكد رئيس المجلس نبيه بري في تصريحاته الأخيرة أنه يفضل “أكل العنب وليس قتل الناطور” وأنه سيكون مسروراً جداً بتحقيق الانسحاب وإعادة الإعمار، لكنه جدد تحذيره الصارم من خطورة “المناطق التجريبية” معتبراً أنها تهدف لتوريط الجيش في مواجهات داخلية وافتعال فتنة محلية لا تخدم سوى العدو الإسرائيلي.
اقرأ أيضاً خاص- حقيقة زيادة رسوم الميكانيك في موازنة 2026: هل يقع اللبنانيون في الفخ مجدداً؟

وفي المقابل، واصل حزب الله تصعيده السياسي ضد المسار الدبلوماسي؛ حيث وصف النائب حسين الحاج حسن “اتفاق الإطار” بأنه “إسرائيلي بامتياز” ومصمم لخدمة تل أبيب، متهماً السلطة السياسية بإخفاء بنوده الحقيقية عن الشعب اللبناني.

لغم “العفو العام” على طاولة ساحة النجمة غداً

بالتوازي مع الملف الجنوبي، تستعد ساحة النجمة غداً الأربعاء وبعده الخميس لجلسة تشريعية “حامية الوطيس” بجدول أعمال دسم يضم 44 بنداً.

وتشير معطيات “Jnews Lebanon” إلى أن لغم “قانون العفو العام” المرفق بإلغاء عقوبة الإعدام لا يزال يثير استقطاباً طائفياً وسياسياً حاداً بين الكتل النيابية، ما يجعل الجلسة مهددة بفقدان النصاب أو تطيير البنود الأكثر حساسية إذا لم تنضج “تسوية اللحظات الأخيرة” في الساعات المقبلة.

 

 

 

بين خطوط النار المفتوحة في مياه الخليج والمسارات التفاوضية المعقدة في روما، يمر الاستقرار اللبناني بمرحلة فرز حاسمة؛ فهل ينجح الوفد اللبناني اليوم في تثبيت معادلة الانسحاب بشروطه السيادية، أم تطيح حسابات السلاح وألغام السياسة بفرصة الهدنة الأخيرة؟

 

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version