توعّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الثلاثاء، بتوجيه ضربة قوية إلى إيران في حال أقدمت على مهاجمة إسرائيل، مؤكدًا أن تل أبيب لن تلتزم الصمت إزاء أي هجوم يستهدفها.
وقال نتنياهو، خلال مؤتمر، وفق مقطع مصوّر نشره مكتبه: “أقول لقادة إيران: لا تراهنوا على بقاء الأمور هادئة إذا هاجمتمونا… لقد ولّت الأيام التي يضربنا فيها أحد ولا نردّ عليه بضربة حاسمة”.
وجاءت تصريحات نتنياهو في وقت أفادت فيه صحيفة “يديعوت أحرونوت”، الإثنين، بأن إسرائيل رفعت مستوى التأهب والاستنفار عقب الهجمات الأميركية التي استهدفت إيران، الأحد.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول إسرائيلي أن تل أبيب تتابع عن كثب تبادل الهجمات بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكدًا أنها ليست منخرطة بصورة مباشرة في المواجهة الدائرة بين واشنطن وطهران في المرحلة الحالية، مع الإشارة إلى أن هذا الوضع قد يتغير.
وبحسب المسؤول، تشير التقديرات الإسرائيلية إلى أن إيران لا ترغب في مهاجمة إسرائيل في الوقت الراهن، إدراكًا منها أن مثل هذه الخطوة قد تعيد المواجهة إلى ذروتها وتؤدي إلى تصعيد واسع.
وأضاف أن إسرائيل لن تدخل الصراع إلا إذا طلبت الولايات المتحدة ذلك، أو إذا قررت إيران جرّها إلى الحرب عبر استهداف أهداف أو مواطنين إسرائيليين.
وتزامنت هذه التطورات مع إطلاق إيران، الثلاثاء، صواريخ باليستية باتجاه قاعدة جوية أميركية في الأردن، فيما واصلت الولايات المتحدة هجماتها على أهداف إيرانية لمدة خمس ساعات، في إطار المواجهة المتصاعدة حول مضيق هرمز.
وشنت القوات الأميركية موجات من الضربات لليلة الثالثة على التوالي، بعدما أعلنت إيران، السبت، إغلاق مضيق هرمز، ما دفع الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى إعادة فرض الحصار البحري على إيران، واقتراح فرض رسوم بنسبة 20% مقابل حماية الممر المائي.
وأثارت الضربات المتبادلة شكوكًا بشأن إمكان تحوّل الاتفاق المؤقت الذي تم التوصل إليه الشهر الماضي إلى وقف دائم للحرب المستمرة منذ أكثر من أربعة أشهر، والتي تسببت في اضطراب إمدادات الطاقة العالمية وأثارت مخاوف من ارتفاع معدلات التضخم.
ويرى محللون أن المواجهة لا تزال ضمن حدود مضبوطة، مع سعي الطرفين إلى تعزيز أوراقهما التفاوضية تمهيدًا للتوصل إلى اتفاق دائم، إلا أنهم حذروا من أن خطر خروج التصعيد عن السيطرة لا يزال قائمًا.
وفي الولايات المتحدة، تراجعت شعبية الحرب مع ارتفاع أسعار البنزين منذ اندلاعها، بالتزامن مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في تشرين الثاني.
كما واصلت أسعار النفط ارتفاعها، الثلاثاء، إذ صعدت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 5% إلى 87.49 دولارًا للبرميل، وهو أعلى مستوى لها منذ 12 حزيران، مع بقائها دون الذروة التي سجلتها عند اندلاع الحرب.
