أهدى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام الترجمة التركية لمذكرات جده الراحل سليم علي سلام وذلك خلال زيارة سلام الرسمية إلى تركيا.
مصادر مطلعة أشارت عبر ريد تي في الى أن “الرئيس أردوغان تعمد تقديم هدية مرتبطة بتاريخ عائلة سلام، في محاولة لإبراز مرحلة يعتبرها جزءاً من التاريخ المشترك بين تركيا ولبنان”.
وقالت المصادر إن “تركيا أكدت من خلال ذلك بأن علاقتها بلبنان ليست وليدة الظروف الراهنة، بل تمتد إلى روابط تاريخية واجتماعية تعود إلى الحقبة العثمانية”.
ولكن من هو سليم سلام؟
هو زعيم بيروتي، ولد عام 1868، عمل في التجارة منذ نشأته، وعين عضواً في غرفة التجارة سنة 1898، ثم عضوا في محكمة التجارة 1899، ثم رئيساً للبنك الزراعي سنة 1900.
أصبح رئيساً لبلدية بيروت سنة 1908، وانتخب في نفس السنة نائباً في مجلس المبعوثان العثماني، وفي مجلس إدارة ولاية بيروت 1909، كما تولى في نفس السنة رئاسة جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية وبين عامي 1912 و 1913 أسس الحركة الاصلاحية في بيروت بعد تراجع قوة الدولة العثمانية.
وبعد نجاح الثورة العربية ودخول الملك فيصل الى دمشق عام 1918، عين سلام عضواً في الحكومة العربية الكبرى ثم انضم للموتمر السوري العام، في دمشق سنة 1919 ممثلا عن بيروت.
وفي عام 1936 ترأس مؤتمرات الساحل والأقضية الأربعة، وسنة 1937 أصبح رئيسا للمجلس القومي الإسلامي، وتوفي سنة 1938.
تعتبر مذكرات سليم علي سلام من الكتب المهمة نظراً لمعالجته الموضوعات العثمانية في تلك الحقبة.
وقد تناول في الكتاب ظروف نشأة جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية في بيروت والعقبات السياسية والمالية التي واجهتها، وظروف انعقاد المؤتمر العربي الأول في باريس والأسرار السياسية والمباحثات السرية التي رافقت هذا المؤتمر، كما أشار إلى علاقته بجمال باشا يوم وصوله إلى المنطقة كقائد للجيش العثماني الرابع.

