حذّر نائب رئيس مجلس الوزراء طارق متري من التقليل من أهمية دخول مجموعة من المستوطنين الإسرائيليين إلى جنوب لبنان، معتبراً أن مثل هذه الخطوات، وإن بدت محدودة، قد تحمل مؤشرات تستوجب المتابعة وعدم الاستخفاف بها.

وكتب متري، في منشور عبر منصة “إكس”، أن “للمرة الثانية يدخل إلى جنوب لبنان عدد من المنتمين إلى الجماعة الاستيطانية (أوري تسافون)”.

وأشار إلى أن المجموعة “صغيرة وهامشية، وقد انسحبت بأمر من الجيش الإسرائيلي”، إلا أنه رأى أن ذلك لا يقلل من أهمية الحدث.

وأضاف: “الاستيطان في الضفة الغربية، بعد احتلالها، بدأ على يد (غوش إيمونيم)، وكانت في أيامها الأولى مجموعة صغيرة واجهت بعض العوائق والموانع”، في إشارة إلى أن المشاريع الاستيطانية قد تبدأ بخطوات محدودة قبل أن تتوسع لاحقاً.

ويأتي موقف متري في ظل تصاعد المخاوف من التحركات الإسرائيلية في المناطق الحدودية الجنوبية، ولا سيما بعد تسجيل أكثر من حادثة دخول لمجموعات من المستوطنين إلى مناطق متاخمة للحدود اللبنانية، الأمر الذي أثار ردود فعل سياسية وشعبية في لبنان.

ويُعد ملف الحدود الجنوبية من أكثر الملفات حساسية منذ اندلاع المواجهات الأخيرة بين لبنان وإسرائيل، إذ لا تزال مناطق حدودية تشهد توترات أمنية وتحركات عسكرية متكررة. كما يثير ظهور مجموعات استيطانية قرب الحدود قلقاً لبنانياً متزايداً، في ظل التجربة التاريخية للاستيطان في الضفة الغربية، الذي بدأ بمبادرات محدودة قادتها مجموعات صغيرة قبل أن يتحول إلى مشروع استيطاني واسع بدعم رسمي، ما يجعل أي تحرك مشابه في المناطق الحدودية موضع متابعة وتحذير من قبل المسؤولين اللبنانيين.

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version