نشَر مركز “مئير أميت للمعلومات والاستخبارات والإرهاب” الإسرائيلي تقريراً جديداً تناول نظرة حركة “حماس” إلى دور “حزب الله” في ما وصفه بـ”الحرب متعددة الجبهات”، مُستنداً إلى وثائق قال إن الجيش الإسرائيلي عثر عليها داخل قطاع غزة.
التقرير الذي ترجمهُ “لبنان24” يقول “حزب الله” و”حماس” يعتبران من أبرز مكونات ما يُعرف بـ”محور المقاومة” الذي عملت إيران على بنائه على مدى سنوات عبر تقديم التمويل والأسلحة والخبرات، بهدف تعزيز نفوذها الإقليمي وخدمة مصالحها.
وأشار التقرير إلى أن انتخاب يحيى السنوار رئيساً للمكتب السياسي لحماس في قطاع غزة عام 2017 شكّل نقطة تحول في العلاقة بين الحركة و”حزب الله”، بعدما شهدت العلاقات بين الطرفين توتراً على خلفية الحرب الأهلية السورية.
وبحسب التقرير، فقد اعتبر السنوار أنَّ “حزب الله” يمثّل نموذجاً في مواجهة إسرائيل، كما يشكل قناة للتواصل مع إيران ووسيلة لدمج “حماس” ضمن تحالف إقليمي أوسع، لذلك عمل على بناء شراكة استراتيجية معه، مستخدماً خطاب “الدفاع عن المسجد الأقصى” كعامل تعبئة.
يفاجأ الأطباء بإمكانية آمنة للبقاء في السرير لمدة ساعتين دون انقطاع! منتج قوي للذكور!
يفاجأ الأطباء بإمكانية آمنة للبقاء في السرير لمدة ساعتين دون انقطاع! منتج قوي للذكور!
ProstaGenix | Sponsored
credit icon
وأوضح التقرير أن معركة “سيف القدس” في أيار 2021 شكّلت أول اختبار عملي لهذا التعاون الاستراتيجي بين “حماس” و”حزب الله” في إطار مواجهة متعددة الجبهات. ووفقاً للوثائق، جرى تنسيق مباشر بين الطرفين عبر غرفة عمليات مشتركة بقيت تعمل طوال فترة القتال، وشمل ذلك تبادل معلومات استخباراتية بشكل فوري، إضافة إلى منح “حزب الله” موافقته لحماس لإطلاق صواريخ من الأراضي اللبنانية.
وذكر التقرير أنّ الشعور بالنجاح الذي أعقب معركة “سيف القدس” دفع السنوار ومحمد الضيف إلى تسريع خطط لإطلاق حملة عسكرية متعددة الجبهات، بهدف تحقيق ما وصفته الوثائق بـ”تدمير إسرائيل”. أيضاً، كشفت الوثائق، بحسب التقرير، أن قيادات حماس بذلت جهوداً لإقناع الأمين العام السابق لـ”حزب الله”، حسن نصر الله، بالمشاركة في هذه الخطة، ولو بصورة جزئية، مشيراً إلى أن نصر الله أبدى في البداية حذراً قبل أن يصبح أكثر استعداداً للتعاون.
ولفت التقرير إلى أن قرار “حماس” تنفيذ هجوم السابع من تشرين الأول 2023 فاجأ نصر الله، ما اضطره إلى اتخاذ قرار سريع بشأن كيفية الاستجابة لطلب الحركة بالمساندة، موضحاً أنَّ حزب الله دخل المواجهة في اليوم التالي تحت شعار “دعم قطاع غزة”، لكنه اعتمد، بحسب التقرير، سياسة قتال محدودة ومدروسة استندت إلى ما سماه “معادلة ردع” تتوافق مع مصالحه، واستمرت حتى تصاعد المواجهة في أيلول 2024.
وأشار التقرير إلى أن قيادة “حماس” انتقدت في البداية محدودية مشاركة “حزب الله”، لكنها عادت لاحقاً وأشادت بما وصفته بـ”تضحياته” خلال الحرب.
وخلص التقرير إلى أن الوثائق تعكس قناعة قيادة “حماس” بأن انخراط حزب الله في أي مواجهة مع إسرائيل كان سيشكّل عاملاً حاسماً في تعزيز قدراتها، سواء عبر التعاون الاستخباراتي، أو تنفيذ عمليات محدودة تستنزف الجيش الإسرائيلي على الجبهة الشمالية وتخفف الضغط عن قطاع غزة، أو من خلال مشاركة واسعة النطاق قد تسهم في تحقيق هدف “تدمير إسرائيل”.
وفي المقابل، اعتبر التقرير أن قرار السنوار والضيف تنفيذ هجوم 7 تشرين الأول من دون إبلاغ “حزب الله” مسبقاً يعكس إدراكهما بأن للحزب حساباته الخاصة في الساحة اللبنانية، إلى جانب التزاماته تجاه إيران، وهو ما ظهر، بحسب التقرير، في طبيعة أدائه العسكري خلال الحرب وفي تصريحات مسؤوليه.