كتب داني حداد في موقع MTV
إذا أردت أن تختصر الحقيقة بجملة، ستكون “عكس ما يُنشر في جريدة الأخبار”. هذه هي الخلاصة التي تصل إليها بعد المقارنة بين ما يؤكّده أكثر من مصدر رسمي ودبلوماسي، وبين ما يُنشر في الصحيفة.
تؤكّد المعلومات أنّ لبنان سيشارك حتماً في جولة التفاوض المقبلة بين لبنان وإسرائيل التي ستقام في روما في 15 و16 تموز الجاري، على عكس ما ذكرته الجريدة عن احتمال رفض الرئيس جوزاف عون المشاركة.
وتشير المعلومات أيضاً الى وجود موقف رسمي موحّد، على مستوى رئيسَي الجمهوريّة والحكومة، اللذين التقيا صباح اليوم، كما على مستوى الوفد المفاوض، ولا صحة أبداً لما ذكرته صحيفة حزب الله عن عدم حماسة السفير سيمون كرم للمشاركة في مقابل إصرار السفيرة ندى حمادة معوض عليها.
وكشف مصدر دبلوماسي لموقع MTV أنّ اختيار روما لاستقبال جولة التفاوض اللبناني الإسرائيلي، برعاية أميركيّة، حُمّل أكثر ممّا يحتمل، فاختيار عاصمة أوروبيّة جاء لاختصار المسافات، بعد أن استُبعدت قبرص لأكثر من سبب من بينها أنّها تضمّ قاعدة إسرائيليّة. أمّا اختيار روما تحديداً فجاء من قبل الولايات المتحدة الأميركيّة لأنّ سفارتها هناك تشكّل موقعاً إقليميّاً أساسيّاً بالنسبة إليها.
وعُلم أنّ وزير الخارجيّة الأميركيّة ماركو روبيو سيكون حاضراً الكترونيّاً في الاجتماع، وسيتمّ اختيار توقيت يناسبه بسبب فارق الوقت بين العاصمة الإيطاليّة وواشنطن.
ولفت المصدر الى أنّه يُنتظر أن تحقّق المحادثات تقدّماً مهمّاً، وستليها خطوات تنفيذيّة منها ما له صلة بالمناطق التجريبيّة، وبالانسحاب الإسرائيلي، مشيراً الى أنّ الجانب الأميركي يضغط بقوّة على إسرائيل، بينما يشكّل الاستحقاق الانتخابي الإسرائيلي عاملاً معرقلاً، إذ أنّ السفير الإسرائيلي في واشنطن لم يتردّد في دعوة السفيرة اللبنانيّة الى عدم إغفال هذا الاستحقاق الذي يتحكّم، الى حدٍّ بعيد، بما توافق عليه أو ترفضه إسرائيل.
إلا أنّ المحسوم في هذا الإطار هو أنّ المسار اللبناني سيبقى مفصولاً عن مسار التفاوض أو التصعيد على الخطّ الأميركي – الإيراني، وتحرص واشنطن على ألا يتأثر لبنان بالتطوّرات السلبيّة التي تحصل هناك.
وقد علم موقع MTV أنّ رئيس اللجنة الثلاثيّة، الأميركيّة اللبنانيّة والإسرائيليّة المنبثقة عن اتفاق الإطار، الأدميرال براد كوبر سيستقرّ مع عائلته في لبنان وسيبدأ مهامه التنفيذيّة قريباً، بعد التحضيرات واللقاءات التي أجراها.
من جهةٍ أخرى، ستكون زيارة الرئيس جوزاف عون الى البيت الأبيض، بناءً على دعوة أميركيّة، مفصليّة وقد تستحقّ صفة “التاريخيّة” نظراً الى الدفع الذي ستعطيه للمضيّ قدماً في التفاوض واتّخاذ تدابير تنفيذيّة، سواء على صعيد الانسحاب الإسرائيلي أو وقف إطلاق النار وإيجاد حلول عمليّة لمسألة سلاح حزب الله.
وتشير المعلومات الى أنّ الوفد اللبناني الرسمي لم يُشكّل بعد، بانتظار تلقّي تفاصيل عن الدعوة من البيت الأبيض، وخصوصاً على صعيد البرنامج والمواعيد، لتحديد هويّة أعضاء الوفد اللبناني.
