اعتبر النائب قاسم هاشم أن اتفاق الإطار الذي أُعلن عنه مؤخرًا بصيغته الحالية لا يحاكي مصلحة لبنان، مشيرًا إلى أن مقاربته لا تنسجم مع رؤية غالبية القوى السياسية وعدد كبير من القانونيين اللبنانيين.
وقال:” إن لبنان كان بإمكانه الوصول إلى صيغة أفضل تحفظ حقوقه، لو جرى التمسك بعناصر القوة التي يمتلكها، وفي مقدمتها وحدة الموقف الداخلي، معتبرًا أن هذه الوحدة كانت ستمنح الوفد اللبناني قوة أكبر في أي مفاوضات، لأنها تشكل الضمانة الأساسية لحماية المصلحة الوطنية، ولا سيما في ظل الظروف المعقدة التي تمر بها المنطقة، وما يواجهه لبنان من ضغوط وتحديات على المستويين الإقليمي والدولي.
وأضاف هاشم:” أن أي رهان على الإدارة الأميركية يبقى في غير محله، لأن الأولوية، برأيه، ستبقى عند الاميركي دائمًا للمصلحة الإسرائيلية مهما تبدلت الظروف”.
وفي الشق الدستوري، أوضح أنه إذا كان البعض يعتبر ما حصل اتفاقًا، فمن الطبيعي أن يسلك المسار القانوني والدستوري، أما إذا كان لا يرقى إلى مستوى الاتفاقية أو المعاهدة، كما قيل، فلا يمكن إخضاعه لأي آلية تؤدي إلى عرضه على مجلس النواب.
وتوقف هاشم عند تصريحات رئيس الحكومة الإسرائيلية في اليومين الماضيين، ونبّه منها لأنها تندرج في إطار محاولات زرع الفتنة بين اللبنانيين، بعدما تحدث عن استعانة مكوّن لبناني بإسرائيل، ووصل الأمر إلى حد الحديث عن منح الجنسية، واصفًا هذه المواقف بأنها “باب من أبواب الفتنة” التي يعمل عليها العدو الإسرائيلي، سواء من خلال اتفاق الإطار أو عبر هذا الخطاب.
وشدد على أن هذه الطروحات مرفوضة من جميع اللبنانيين، مؤكدًا أن أبناء الجنوب، بمختلف انتماءاتهم، متمسكون بأرضهم وهويتهم الوطنية، وأن مسيحيي الجنوب كما مسلميه كانوا وما زالوا في صلب الدفاع عن أرضهم وانتمائهم، وعن الجنوب وكل لبنان، معتبرًا أن بقاء الأهالي في أرضهم يشكل بحد ذاته تحديًا للاحتلال الإسرائيلي، ويؤكد الهوية اللبنانية لهذه الأرض.
