بدأت إيران، صباح اليوم السبت، مراسم التشييع الرسمية للمرشد الأعلى السابق علي خامنئي، وسط حضور جماهيري واسع وإجراءات أمنية مشددة، في مراسم تستمر ستة أيام وتشمل محطات داخل إيران والعراق، قبل أن يوارى جثمانه الثرى في مدينة مشهد.
وتوافد آلاف المشيعين منذ ساعات الفجر إلى باحة المصلى الكبير في طهران، حيث وُضع نعش خامنئي، فيما نقل التلفزيون الإيراني الرسمي وقائع انطلاق مراسم التشييع، بالتزامن مع فرض السلطات قيودًا واسعة على حركة السير وتشديد الإجراءات الأمنية في محيط موقع المراسم.
وكانت السلطات الإيرانية قد كشفت، الجمعة، عن نعش خامنئي داخل المصلى، بعدما وضع على منصة مرتفعة وزُين بالزهور، تمهيدًا لانطلاق مراسم التشييع الرسمية.
وبحسب البرنامج المعلن، ستستمر مراسم التشييع على مدى ستة أيام، مرورًا بعدد من المدن الإيرانية، إضافة إلى محطة في العراق، قبل أن يُدفن خامنئي في مدينة مشهد، مسقط رأسه.
ويأتي انطلاق مراسم التشييع بعد يوم من استقبال وفود رسمية وشخصيات سياسية ودينية من عشرات الدول لتقديم التعازي، في حدث حظي باهتمام إقليمي ودولي واسع.
وكان خامنئي قد قُتل في 28 شباط الماضي، إثر ضربة إسرائيلية استهدفت مقر إقامته في طهران، في اليوم الأول من الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران، وفق الرواية الرسمية الإيرانية.
وتُعد مراسم التشييع من أكبر الأحداث التي تشهدها إيران منذ عقود، نظرًا للمكانة التي شغلها خامنئي على رأس هرم السلطة لأكثر من ثلاثة عقود. كما تأتي في ظل مرحلة سياسية وأمنية حساسة تمر بها البلاد بعد الحرب الأخيرة، حيث تسعى القيادة الإيرانية إلى إظهار تماسك مؤسسات الدولة واستمرارها، فيما تستقطب مراسم التشييع اهتمامًا دوليًا واسعًا مع مشاركة وفود رسمية من عدد من الدول، وسط استمرار التوترات الإقليمية التي أعقبت المواجهة العسكرية الأخيرة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى.
