خاص JNews Lebanon
نقلت مصادر JNews Lebanon الدبلوماسية والأمنية تفاصيل وثيقة أمنية بالرقم السرّي المحدود، صاغتها لجنة التنسيق العسكري المصغرة (التي تضم ضباطاً أميركيين وبريطانيين وسوريين من العهد الانتقالي الجديد)، تضع اللمسات الأخيرة على ما يُعرف بـ “خطة الطوق التشغيلي” لإدارة المعابر الشرعية وغير الشرعية بين لبنان وسوريا.
اقرأ أيضاً خاص- أرباح على جثث الودائع: كيف تُعيد المصارف اللبنانية رسملة نفسها من “الباب الخلفي”؟
الخطة التي طُبخت بالتزامن مع زيارة وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني الأخيرة لبيروت، تتجاوز في مضامينها البروتوكولات السياسية، لتؤسس لواقع ميداني استراتيجي جديد يهدف إلى خنق أي محاولة لإعادة بناء شبكات الإمداد العسكري المستقلة خارج إطار الدولة اللبنانية.
بنود “اتفاق الظل الأمني” عبر الحدود
تكشف معطياتنا الحصرية أن حكومة الرئيس السوري أحمد الشرع أعطت الضوء الأخضر لتطبيق ثلاثة بنود عملياتية فورية على طول الحدود البرية والممرات الحيوية:
- غرف مراقبة هجينة (الفرقة الرابعة البديلة): البدء بسحب ما تبقى من عناصر غير منضبطة تابعة للفرقة الرابعة والمجموعات الحليفة لها تاريخياً من معابر ريف دمشق وحمص الحدودية مع لبنان (تحديداً مناطق المصنع، القصر، وجوسية)، واستبدالها بقوات الأمن الوطني السوري الجديدة، مدعومة بأجهزة استشعار حرارية ورادارات أرضية حديثة قدمتها بريطانيا عبر الأردن.
- بروتوكول “المجال الجوي المفتوح للرصد”: تضمن الاتفاق بنداً سرياً يسمح لطائرات الاستطلاع الدولية (بدون طيار) بمسح الشريط الحدودي المشترك بعمق 15 كيلومتراً داخل الأراضي السورية دون اعتراض دفاعي، لضمان الرصد الفوري لأي عمليات حفر خنادق أو تهريب عبر الممرات الجبلية الوعرة.
- أمن المطار والمرافق البحرية بالتوازي: واكبت دمشق هذا المسار بتقديم قاعدة بيانات أمنية موحدة لـ “لجنة التحقق الدولية” تشمل حركة البضائع الحساسة والأفراد العابرين عبر الأراضي السورية باتجاه مطار بيروت والمرافئ اللبنانية، مما يمنع عملياً الالتفاف على شروط اتفاق واشنطن الإطاري.
وتؤكد مصادر JNews Lebanon أن المبعوث السوري أسعد الشيباني أطلع رئيس الجمهورية جوزف عون ورئيس المجلس نبيه برّي على الخطوط العريضة لهذا التنسيق تحت عنوان “حظر الفتنة وحصر السلاح بيد الدولة اللبنانية”. ورغم التحفظ الصامت لبعض الأطراف، إلا أن القرار السوري الحاسم بالتعامل “من دولة إلى دولة” وضع الجميع أمام واقع لا مفر منه: الغطاء الإقليمي لخطوط الإمداد التقليدية قد رُفع بالكامل بقرار مباشر من دمشق وبتوجيه دولي صارم.
اقرأ أيضاً في الخفايا- “صندوق ظل” دولي لإنقاذ لبنان.. مليار دولار مشروطة بعزل مصرف لبنان والمنظومة!
