حسمت رغد صدام حسين الجدل الذي أثير خلال الأسابيع الماضية بشأن امرأة يمنية تدعى “ميرا” زعمت أنها الابنة السرية للرئيس العراقي الراحل صدام حسين، مؤكدة أن هذه الرواية لا أساس لها من الصحة.

وقالت رغد، في بيان نشرته عبر حسابها على منصة “إكس”، إن الادعاءات التي روجت لها المرأة “كاذبة”، مشددة على أن عائلة صدام حسين نفت مراراً وجود أي أبناء أو بنات سريين للرئيس العراقي الراحل.

ودعت وسائل الإعلام إلى تحري الدقة وعدم الانسياق وراء الشائعات، مؤكدة أن العائلة “لم ولن تتبرأ يوماً من أبنائها وبناتها”.

وجاء هذا البيان بعد موجة واسعة من الجدل أثارتها امرأة تبلغ من العمر نحو 34 عاماً، عرّفت عن نفسها باسم “ميرا صدام حسين”، وظهرت في اليمن مطالبة شيوخ القبائل بالتدخل لحمايتها، بعدما قالت إن جماعة الحوثيين طردتها من منزلها في العاصمة صنعاء وصادرت ممتلكاتها.

وكانت “ميرا” قد ظهرت في شهر أيار الماضي في تسجيل مصور وهي تقص ضفائر شعرها وتسلمها إلى الشيخ القبلي حمد بن راشد فدغم الحزمي، في تقليد قبلي يرمز إلى طلب الحماية، مدعية أن عناصر مسلحة استولت على منزلها وسياراتها ومجوهراتها ووثائقها العراقية.

وأثار ظهورها توتراً واسعاً، بعدما احتجزت سلطات الحوثيين في صنعاء كلاً من الشيخ الحزمي والمرأة لنحو **50 يوماً**، قبل الإفراج عن الشيخ إثر ضغوط قبلية، فيما عاد الأخير للظهور لاحقاً من مناطق خاضعة للحكومة اليمنية، مجدداً دعمه لها ومندداً بما وصفه بالضغوط التي تعرضا لها.

كما امتد الجدل إلى خارج اليمن، حيث أعلنت بعض العشائر في سوريا تضامنها مع الشيخ الحزمي.

وزعمت المرأة أنها غادرت العراق عام 2003 بعد الغزو الأميركي، بمساعدة الرئيس اليمني الراحل علي عبد الله صالح، الذي قالت إنه وفر لها الحماية ومنحها عقارات وأموالاً في صنعاء.

في المقابل، أكدت سلطات الحوثيين أن الاسم الحقيقي للمرأة هو سمية أحمد محمد عيسى الزبيري، وأنها مواطنة يمنية، مشيرة إلى أن فحوص الحمض النووي أثبتت تطابق عيناتها مع والديها اليمنيين.

وأضافت أن القضاء في صنعاء أدانها عام 2023 بتهم التزوير وانتحال الصفة، وقضى بسجنها وإتلاف الوثائق المزورة التي كانت بحوزتها، قبل أن تؤيد محكمة الاستئناف الحكم في نيسان 2025، ما أدى إلى تجريدها من العقارات والممتلكات التي حصلت عليها استناداً إلى تلك الوثائق.

وتعيد هذه القضية إلى الواجهة الاهتمام المستمر بعائلة الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، التي لا تزال تحظى بمتابعة واسعة في العالم العربي، رغم مرور أكثر من عقدين على سقوط نظامه. كما تكشف كيف يمكن لادعاءات تتعلق بشخصيات تاريخية أن تتحول إلى قضايا رأي عام، خصوصاً عندما تتداخل مع نزاعات سياسية وقبلية وقضائية، كما حدث في اليمن، حيث اكتسبت القضية أبعاداً اجتماعية وأمنية تجاوزت مجرد الادعاء بالنسب.

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version