تحولت قصة صعود فرقة الميتال الفنزويلية الشابة “Van Der Dijs” إلى مأساة، بعدما لقي أعضاؤها الأربعة مصرعهم تحت أنقاض المبنى الذي كانوا يجرون فيه تدريباتهم، إثر الزلزالين اللذين ضربا فنزويلا في 23 حزيران، منهين مسيرة موسيقية كانت تشق طريقها نحو الشهرة.
وبحسب تقرير نشر في مجلة “Rolling Stone”، قُتل أعضاء الفرقة الأربعة بعد انهيار المبنى الذي كانوا يتدربون فيه في مدينة لا غوايرا، عقب الزلزالين المتتاليين اللذين بلغت قوتهما 7.2 و7.5 درجات.
وأوضح التقرير أن فرق الإنقاذ عثرت على جثث مانويل فان دير دايس، وغابرييل غوميز، وكسندر هرنانديز، وأبراهام فوكو، داخل مبنى في منطقة تاناغوارينا بولاية لا غوايرا، التي كانت الأكثر تضررًا من الزلزالين.
وأشار التقرير إلى أن فرقة “Van Der Dijs” كانت تمزج بين موسيقى “النو ميتال” و”الراب روك” والعناصر البديلة، وبدأت خلال الأشهر الأخيرة تفرض حضورها على الساحة الموسيقية في فنزويلا.
وكان مانويل فان دير دايس المغني الرئيسي للفرقة، فيما تولى غابرييل غوميز العزف على الغيتار، وكسندر هرنانديز العزف على الغيتار الكهربائي (Bass)، وأبراهام فوكو العزف على الطبول.
واستلهمت الفرقة أسلوبها الموسيقي من فرق “النو ميتال” الشهيرة في تسعينيات وبداية الألفية، مثل “Limp Bizkit” و”Rage Against the Machine”، التي اشتهرت بدمج موسيقى الميتال مع الراب.
ولفت التقرير إلى أن الفرقة تأسست عام 2024، وبدأت تلفت الأنظار على الساحة الموسيقية الفنزويلية، قبل أن تحقق أول اختراق حقيقي بعد مشاركتها في مهرجان للفرق الصاعدة عام 2025.
وقبل 5 أيام فقط من الكارثة، أحيت الفرقة حفلة أمام قاعة مكتظة بالجمهور، في وقت كانت مؤشرات نجاحها تتزايد، بعدما حصدت مقاطعها المصورة على “يوتيوب” آلاف المشاهدات، كما ارتفع عدد متابعيها على حسابها الرسمي عبر “إنستغرام”.
وعقب الإعلان عن وفاة أعضائها، عبّر محبو الفرقة وعدد من الفنانين، ومن بينهم الفرقة الفنزويلية المخضرمة “Desorden Público”، عن حزنهم، معتبرين أن مشهد موسيقى الروك في فنزويلا خسر واحدة من أكثر الفرق الواعدة.
وتختصر مأساة “Van Der Dijs” كيف يمكن لكارثة طبيعية أن تنهي، في لحظات، حلمًا موسيقيًا كان على أعتاب الانطلاق.
