يستمر الطقس الصيفي الاعتيادي في السيطرة على لبنان خلال هذه الفترة، مع درجات حرارة ضمن معدلاتها الموسمية الطبيعية في مختلف المناطق، من الساحل إلى الجبال والداخل.
وفي هذا السياق، يوضح المتخصص في الجيوفيزياء والهيدروجيولوجيا وعلم المناخ الدكتور بيار موسى ملامح الحالة الجوية للأيام المقبلة ، إضافة إلى قراءة أوسع لما تشهده بعض الدول الأوروبية من موجات حرّ حادة.
وفي التفاصيل، يوضح الدكتور بيار موسى أن “درجات الحرارة على الساحل تبلغ كحد أقصى 32 درجة مئوية لفترات محدودة خلال ساعات النهار ، على أن تتراوح ليلاً بين 22 و23 درجة مئوية، أما في المناطق الجبلية على ارتفاع يقارب 1000 متر، فتسجل درجات الحرارة نهارًا ما بين 28 و29 درجة، وهي مستويات تُعد ضمن المعدلات الموسمية، فيما تنخفض ليلاً إلى ما بين 18 و19 درجة مئوية، ما يوفر أجواء أكثر اعتدالًا خلال ساعات الليل والفجر.
ويشير إلى أنه “في المناطق الداخلية، ولا سيما زحلة، تصل درجات الحرارة إلى نحو 32 درجة مئوية كحد أقصى خلال النهار، في حين تسجل في بعلبك والهرمل نحو 34 درجة مئوية، وهي مرتفعة نسبيًا لكنها تبقى ضمن الإطار الصيفي المعتاد، لتنخفض فجرًا إلى ما بين 16 و17 درجة مئوية.
ويوضح موسى إلى أن هذا الطقس المستقر نسبيًا يسيطر على البلاد خلال الأيام المقبلة، مع احتمال تسجيل انخفاض طفيف في درجات الحرارة يتراوح بين درجتين وثلاث درجات مئوية في مختلف المناطق اللبنانية، من دون أن يطرأ أي تغير جذري على الطابع الصيفي العام.
وعلى صعيد آخر، يلفت إلى ارتفاع عدد الوفيات المرتبطة بموجات الحر في إسبانيا، حيث بلغ 1028 ضحية خلال شهر حزيران، في حصيلة تُعد قياسية مقارنة بالسنوات السابقة، مع توقعات بارتفاعها خلال الأيام المقبلة نتيجة تجدد موجات الحر التي تضرب إسبانيا وفرنسا وألمانيا وبولندا وعدد من دول أوروبا الغربية والوسطى، حيث تسجل هذه الدول درجات حرارة تفوق المعدلات المعتادة.
ويختم مشيرًا إلى أن لبنان لا يزال تحت تأثير صيف اعتيادي، يُتوقع أن يستمر حتى منتصف تموز، مع بقاء الأجواء ضمن نطاقها الموسمي المعتاد دون مؤشرات على موجات حر استثنائية في المدى القريب.
