أكد النائب إبراهيم كنعان، بعد لقائه رئيس الجمهورية في قصر بعبدا، أن الأولوية الوطنية تبدأ بتحرير الأرض، تليها عودة الأهالي إلى بلداتهم، ثم إطلاق ورشة إعادة الإعمار، مشددًا على أن الدولة مسؤولة عن حماية شعبها والاستجابة لمعاناة جميع اللبنانيين، ولا سيما أبناء الجنوب.

وأوضح كنعان أن ما يُطرح اليوم هو “اتفاق إطار”، أي إعلان نوايا أو مشروع اتفاق، وليس اتفاقًا نهائيًا، معتبرًا أن أي أفكار أو بنود يجب أن تناقش وتُحسم داخل المؤسسات الدستورية، من الحكومة إلى مجلس النواب وسائر المؤسسات المختصة.

وحذر من تصاعد خطاب التخوين والتحريض والانقسامات، معتبرًا أن الانقسام الداخلي في هذه المرحلة الدقيقة التي تمر بها المنطقة لا يؤدي إلا إلى تكريس الواقع الذي يفرضه الاحتلال الإسرائيلي وإضعاف الدولة، قائلاً إن ضرب أسس الوحدة الوطنية يعني عمليًا إلغاء الوطن.

وفي ملف حصرية السلاح، شدد كنعان على أن حصر السلاح بيد الدولة والجيش اللبناني ليس مطلبًا إسرائيليًا أو أميركيًا أو إيرانيًا، بل هو مطلب لبناني ثابت نص عليه اتفاق الطائف، وتكرر في مختلف المحطات الوطنية منذ تحرير الجنوب عام 2000، مرورًا بحرب 2006 والقرار 1701، وصولًا إلى الحوارات الوطنية التي استضافها قصر بعبدا.

وأكد أن الهدف من هذا الطرح ليس تجريد لبنان من عناصر قوته، بل حماية الدولة وترسيخ مسؤوليتها الحصرية في قرار الحرب والسلم، وفي حماية الحدود والأمن الوطني، خصوصًا في ظل المتغيرات الإقليمية الكبيرة التي تشهدها المنطقة.

ودعا كنعان إلى إدارة الخلافات بالحوار تحت سقف المؤسسات الدستورية، بعيدًا من الانفعالات والانقسامات، مشددًا على أن الهدف يجب أن يبقى حماية لبنان وحقوق شعبه وتعزيز مؤسسات الدولة.

وختم بالتأكيد أن تقرير مصير لبنان يجب أن يبقى قرارًا لبنانيًا خالصًا، قائلاً إن دول العالم تتحرك وفق مصالحها وليست جمعيات خيرية، ولذلك فإن مسؤولية حماية لبنان وبناء مستقبله تقع أولًا وأخيرًا على اللبنانيين أنفسهم، معربًا عن أمله في أن تتواصل اللقاءات والحركة السياسية بما يخدم هذه الأهداف ويحافظ على الوطن.

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version