بين قرارٍ قضائي واجب التنفيذ… واعتراضاتٍ تحولت إلى مواجهاتٍ عنيفة، اشتعلت الحارة الجديدة في الميناء، وسقط جرحى من القوى الأمنية ومدنيين، في مشهد أعاد التوتر إلى شوارع طرابلس.
فما بدأ تنفيذًا لقرار قضائي بإخلاء عدد من المنازل المقامة على أرض خاصة، سرعان ما تطور إلى مواجهات ورشق بالحجارة، وسط انتشار أمني كثيف في المنطقة.
وبحسب مصدر بلدي لـred tv فإن الأرض تعود ملكيتها إلى فواز كريمة، الذي حصل على حكم قضائي نهائي يقضي بإخلائها، بعدما تبين وجود تسعة منازل مشيدة عليها بصورة مخالفة.
ويؤكد المصدر أن البلدية كانت قد وجهت إنذارات متكررة إلى قاطني هذه المنازل، وأُبلغوا رسميًا بضرورة الإخلاء ضمن المهلة القانونية، إلا أنهم لم يلتزموا بمضمونها.
وخلال الأسبوع الماضي، حاولت شرطة البلدية تنفيذ القرار، لكنها لم تتمكن من الدخول إلى الموقع بسبب اعتراض السكان، ما استدعى اليوم مؤازرة من القوى الأمنية، التي نفذت عملية الإخلاء، ودخلت إلى الأرض، وقامت بتشميع المنازل تنفيذًا للحكم القضائي.
ومع بدء التنفيذ، عمد عدد من الأشخاص إلى إشعال حرائق في محيط الأرض، في محاولة لعرقلة المهمة وإرباك القوى الأمنية، قبل أن تتطور الأوضاع إلى مواجهات مباشرة أسفرت عن إصابة ما بين ستة وسبعة عناصر أمنيين نتيجة تعرضهم للرشق بالحجارة، إضافة إلى وقوع إصابات في صفوف المدنيين.
ورغم انتهاء المهمة وانسحاب القوى الأمنية بعد تشميع المنازل، أفادت معلومات بأن عدداً من الأشخاص عادوا لاحقًا إلى الموقع، وقاموا بفك الأختام والدخول مجددًا إلى المنازل، في خطوة اعتبرها المصدر مخالفة صريحة للقانون، مؤكدًا أن ملاحقتها ستتم أمام القضاء.
وفي ختام حديثه، شدد المصدر على أن البلدية، بالتنسيق مع القوى الأمنية، ستواصل تنفيذ الأحكام القضائية وإزالة التعديات، مؤكداً أن أي اعتداء على الأملاك الخاصة أو مخالفة للقرارات القضائية سيُواجه بالإجراءات القانونية اللازمة، حفاظًا على النظام العام.
