أعاد قرار الحكومة تعليق العمل بالمرسوم رقم 3214، بالتزامن مع الانخفاض الذي سجلته أسعار المحروقات في جدول الأسعار الصادر اليوم، فتح باب التساؤلات حول انعكاس هذه المتغيرات على مختلف القطاعات، ولا سيما قطاع النقل البري الذي يرتبط مباشرة بكلفة المحروقات.

وفي ظل هذا الواقع، عاد الحديث عن إمكان إعادة النظر في تعرفة السرفيس، وسط مطالبات بربطها بالتقلبات الفعلية في أسعار الوقود، بما يضمن تحقيق توازن بين مصلحة المواطنين وحقوق العاملين في القطاع.

وفي هذا السياق، علّق رئيس اتحاد ونقابات قطاع النقل البري بسام طليس، في حديث إلى “ليبانون ديبايت”، على قرار تعليق العمل بالمرسوم رقم 3214، معتبرًا أنّ “الرجوع عن الخطأ فضيلة، والحكومة أخطأت ثم عادت عن قرارها، وما حصل يعكس تسرعًا في اتخاذ القرار، لقد ارتكبت الحكومة خطأً ثم عادت وصححته، لكن المطلوب اليوم البحث عن مصادر أخرى للإيرادات، لا أن يتم تحميل المواطنين أعباءً إضافية في كل مرة، لأن الناس لم تعد تحتمل”.

وتساءل: “منذ البداية، كان السؤال الموجّه إلى الحكومة، أين ذهبت الأموال التي جُمعت من الرسم البالغ 300 ألف ليرة الذي فُرض على البنزين، والذي قيل إنه خُصص لدعم المتقاعدين والعسكريين والأساتذة والإداريين؟ حتى اليوم لم يحصل هؤلاء على أي شيء”.

وتابع: “ما الذي تريد الحكومة أن تقوله للناس؟ وكيف يمكنها أن تكسب ثقتهم إذا كانت تفرض رسومًا تحت عناوين اجتماعية وإنسانية، ثم لا تظهر نتائجها أو الجهات التي استفادت منها؟”.

ورداً على سؤال حول تراجع أسعار المحروقات وإمكانية إعادة النظر في تعرفة السرفيس، قال طليس: “كل شيء قابل للنقاش عندما نشعر بأن الحكومة تتعامل مع الأسعار المحلية وفقًا للأسعار العالمية، فسعر برميل النفط انخفض عالميًا من نحو 110 دولارات إلى حدود 70 دولارًا، لكننا نسأل، إلى أي مدى انعكس هذا الانخفاض على جدول الأسعار الذي تصدره وزارة الطاقة؟”.

وأشار إلى أنّ “الانخفاضات التي نشهدها تبقى محدودة جدًا، بينما يكفي ارتفاع سعر برميل النفط عالميًا بضعة دولارات حتى ترتفع الأسعار في لبنان فورًا، فلماذا تُترجم الزيادات بسرعة، في حين تتأخر الانخفاضات أو تأتي بشكل طفيف؟ ومن هو الكارتيل الذي يتحكم بآلية التسعير داخل وزارة الطاقة والمديرية العامة للنفط على حساب المواطنين؟”

وختم بالقول: “نحن جاهزون لبحث أي تعديل في تعرفة السرفيس عندما نشعر فعلًا بأن الحكومة تواكب الأسعار العالمية صعودًا وهبوطًا، لا أن تعتمدها عند الارتفاع فقط، فيما تتباطأ في عكس الانخفاضات على المواطنين، وهذه مسؤولية تقع على عاتق وزارتي الطاقة والاقتصاد”.

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version