يتجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى خلط الأوراق داخل حزب “الليكود”، بعدما وضع شرطًا جديدًا للموافقة على إجراء الانتخابات التمهيدية، يتمثل بالحصول على صلاحية تعيين 11 مرشحًا ضمن أول 20 مقعدًا في اللائحة، في خطوة تمنحه سيطرة مباشرة على نحو نصف المقاعد الواقعية للحزب في الانتخابات المقبلة.
وبحسب تقرير للصحافي يوفال كرني في صحيفة “يديعوت أحرونوت”، فإن لجنة الدستور في حزب “الليكود”، المقرر أن تجتمع مساء الأحد، ستبت في آلية اختيار قائمة الحزب للكنيست، بين اعتماد لجنة تعيين أو إجراء انتخابات تمهيدية، إلا أن الشرط الجديد الذي طرحه نتنياهو أعاد خلط الأوراق داخل الحزب.
وأشار التقرير إلى أن نتنياهو طالب، خلال لقاءات مع رؤساء سلطات محلية من “الليكود”، بالحصول على 11 مقعدًا محجوزًا ضمن أول 20 مركزًا في اللائحة، كشرط لإجراء الانتخابات التمهيدية، وهو ما يمنحه عمليًا القدرة على اختيار ما لا يقل عن نصف القائمة الواقعية للحزب.
ولفت التقرير إلى أن نتنياهو كان يطالب في السابق بـ10 مقاعد محجوزة حتى المركز 30، إلا أن المطلب الجديد يوسع بشكل كبير نفوذه على تركيبة القائمة.
ونقل عن أحد رؤساء السلطات المحلية في “الليكود” قوله: “إذا حصل نتنياهو على 11 مقعدًا محجوزًا حتى المركز 20، فسيكون ذلك بمثابة التفاف على فكرة اللجنة المنظمة. وفي هذه الحالة، لن يبقى للانتخابات التمهيدية أي معنى تقريبًا”.
ومن المتوقع أن تتخذ لجنة الدستور قرارها النهائي بشأن آلية الانتخابات خلال اجتماعها الأحد، بعدما أُرجئ الاجتماع مرات عدة بسبب مطالب نتنياهو، الذي يحتاج إلى حسم الملف سريعًا لإتاحة الوقت أمام الحزب للاستعداد للانتخابات التمهيدية.
وفي السياق نفسه، تناول التقرير قرار المحكمة الحزبية التابعة لـ”الليكود”، التي قبلت جزئيًا الالتماس الذي تقدم به عضو الكنيست دافيد بيتان ضد إلغاء الانتخابات التمهيدية.
ورأت المحكمة أنه إذا أراد نتنياهو بنفسه إلغاء الانتخابات التمهيدية، فسيتعين عليه تمرير تعديلات قانونية داخل مؤسسات الحزب، لكنها رفضت إصدار أمر احترازي، لعدم تقديم طلب رسمي حتى الآن لإلغاء الانتخابات.
وجاء في قرار المحكمة: “عند قراءة الالتماس، يتبين أنه يستند إلى شكاوى من مقربين يقولون إن قيادة الحزب تعتزم إلغاء الانتخابات التمهيدية وتشكيل لجنة تعيين. ومع كامل الاحترام للتسريبات الصادرة عن المقربين، ورغم أهميتها السياسية، فإنها لا تحمل أي وزن قانوني”.
وفي تطور آخر داخل الحزب، أشار التقرير إلى أن إيلي شتايفي، والد عيدان شتايفي الذي قُتل خلال مهرجان “نوفا” واختُطف إلى قطاع غزة، يدرس خوض الانتخابات التمهيدية لـ”الليكود”.
وقال شتايفي: “أنا في مرحلة تخليت فيها عن كل شيء، باستثناء الرسالة التي أوكلها إليّ ابني عيدان. أريد أن أوصل صوت الذين قُتلوا، وأن أعمل على تحقيق الأفضل لمواطني إسرائيل”.
ويعكس السجال الدائر داخل “الليكود” حجم الصراع على شكل القيادة المقبلة للحزب، في وقت يسعى فيه نتنياهو إلى تعزيز نفوذه على قائمته الانتخابية قبل الاستحقاقات السياسية المقبلة.
