رفض السيناتور الأميركي ليندسي غراهام، المقرب من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، انسحاب الجيش الإسرائيلي من جنوب لبنان، معتبراً أن فرص التوصل إلى اتفاق بين إسرائيل ولبنان “تكاد تكون معدومة” ما دامت إيران تتفاوض مع الولايات المتحدة نيابة عن حزب الله.
وفي مقابلة مع صحيفة “هاديرخ” الناطقة باسم حزب “شاس”، أعلن غراهام عزمه اتخاذ موقف “صارم للغاية” ضد أي اتفاق من شأنه تقييد حرية عمليات الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان.
وقال إن الجيش اللبناني غير قادر على القضاء على حزب الله بمفرده، في ظل ضعف موارده وتدريباته وقدراته، معتبراً أن التعويل عليه لنزع سلاح الحزب “فكرة غير واقعية”.
وأضاف أن السبيل الوحيد لتفكيك حزب الله يبدأ بتحجيم إيران وعزلها وحرمانها من مواصلة دعمه، مؤكداً أن عدم إصرار الولايات المتحدة وإسرائيل على هذا المسار “يمثل خطأً جسيماً”.
وتابع: “الإيرانيون يحاولون حماية ذراعهم في لبنان، أي حزب الله، ولا أعتقد أن من مصلحتنا السماح بذلك، فلبنان بلد ديمقراطي وله حكومته وقيادته السياسية الخاصة”.
واعتبر غراهام أن تفاوض طهران وواشنطن في سويسرا، وإسناد دور لإيران في أي ترتيبات تتعلق بلبنان، يشكل إشكالية كبيرة، مؤكداً أنه عبّر عن موقفه بهذا الشأن بشكل واضح.
وفي المقابل، عزت مصادر في تل أبيب تصريحات غراهام إلى وجود تباين داخل الإدارة الأميركية بشأن التعاطي مع الملف اللبناني، مشيرة إلى تعارض موقفه مع توجهات دوائر أخرى في البيت الأبيض.
وذكرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” أن الإدارة الأميركية تتبنى مواقف متباينة حيال الانسحاب الإسرائيلي من لبنان، إذ يضغط نائب الرئيس جيه دي فانس، إلى جانب المبعوثين جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، لوقف الضربات الإسرائيلية في لبنان، فيما يبدي وزير الخارجية ماركو روبيو تفهماً أكبر للموقف الإسرائيلي.
وفي السياق، أكد مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية أن إسرائيل ولبنان يتفاوضان بصفتهما دولتين ذات سيادة بهدف التوصل إلى سلام وأمن مستقرين وطويلي الأمد، مشيراً إلى أن الهدف المشترك هو إنهاء دائرة العنف والتوصل إلى ترتيبات شاملة بين البلدين.
لكن الصحيفة أشارت إلى تشاؤم متزايد داخل إسرائيل حيال الملف اللبناني، على خلفية بند في مذكرة التفاهم الأميركية – الإيرانية ينص على إنشاء آلية لمنع الصدام في لبنان، وهو ما تعتبره تل أبيب دليلاً على ازدواجية الموقف الأميركي.