يُوحّد “المونديال” العالم أجمع، من لاعبين ومتابعين. إلا أنّ ما يلفت الأنظار، تطوّر كرة القدم عبر السّنين، بطريقةٍ مُذهلة، حيث دخلت عوامل عدّة على الخطّ أثّرت على تطوّر الرّياضة الشّعبيّة الأولى في العالم، أبرزها الهجرة.
عند مُتابعة المباريات، يُمكن ملاحظة أنّ العديد من المنتخبات الأوروبيّة تعكس التّنوّع السّكانيّ النّاتج عن الهجرة، حتّى أنّ الكثير من هذه المنتخبات، غالبيّة لاعبيها، من ذوي البشرة السّمراء، مثل المنتخب الفرنسيّ.
وفي مقارنةٍ بسيطة بين العام 1990 (حيث فشل الفريق في التأهل الى المونديال)، والعام 2026، نرى أنّ قائمة اللاعبين خلال العام 1990 ضمّت زهاء 16 لاعبًا يمكن اعتبارهم من أصول فرنسيّة محليّة، ولم تضمّ القائمة إلا قلّة من ذوي الأصول الأجنبيّة، فيما ارتفع عدد اللاعبين من ذوي الأصول الأجنبيّة بشكل كبير، في عام 2026، حيث تقدّر بعض الإحصاءات أنّ 16 لاعبًا لديهم أصولاً مهاجرة أو أجنبيّة، أبرزهم كيليان مبابي (أصول كاميرونيّة)، عثمان ديمبلي (أصول مالية وموريتانيّة)، وليام صليبا (أصول لبنانيّة وكاميرونيّة)، مانو كونيه (أصله من ساحل العاج)، وسواهم، مع العلم أنّ معظم هؤلاء اللاعبين ولدوا ونشأوا في فرنسا.
إذاً، ومقارنةً بمنتخب 1998 حتّى 2026، كان منتخب فرنسا عام 1990 يضمّ نسبة أعلى من اللاعبين ذوي الأصول الفرنسيّة المحليّة. لذا، يمكن القول إنّ تواجد اللاعبين الفرنسيّين من أصول أجنبيّة، لا سيّما من ذوي البشرة السّمراء، أثّر إيجاباً على تطوّر المنتخب الفرنسيّ الذي يُعتبَر اليوم من أبرز المرشحين للفوز في البطولة.
وبالإضافة إلى فرنسا، فإنّ الدول التي استقبلت موجات هجرة كبيرة، مثل ألمانيا وبلجيكا، أصبحت تملك قاعدة أوسع من اللاعبين. فأبناء المهاجرين الذين نشأوا في هذه الدّول دخلوا أكاديميّاتها وتطوّرت مواهبهم ضمن أنظمتها الكرويّة.
أمّا منتخب المغرب في مونديال 2026، فالغالبيّة السّاحقة من لاعبيه، ولدت ونشأت خارج البلاد، حتّى أنّ معظمهم يلعبون مع أندية أوروبيّة، مثل أشرف حكيمي (باريس سان جرمان)، نصير مزراوي، ابراهيم دياز، وسواهم، فيما البقيّة تلعب في نوادٍ خارج أوروبا. لذلك يمكن القول إن حوالى 20 من أصل 26 لاعبًا يعيشون ويلعبون في أوروبا ضمن تشكيلة المغرب الحالية للمونديال، علماّ أنّ منتخب المغرب من المنافسين الأبرز في البطولة أيضاً.
وتجدر الإشارة إلى أنّ الكثير من اللاعبين الذين ولدوا أو تدرّبوا في أوروبا، استفادوا من الأمر، ثمّ اختاروا تمثيل بلد أصولهم.
لا شكّ أنّ الهجرة غيّرت كرة القدم كثيراً، وأثبت الواقع أنّها ساعدت على رفع مستوى المنافسة وتطوير اللّعبة عالميّاً.
أخبار شائعة
- ورقة “ستُنهي حرب لبنان”.. هكذا استنفرت إيران!
- طقس لبنان برائحة الربيع… والصيف ينتظر دوره!
- أول إطلالة علنية.. صورة لوائل كفوري وزوجته شانا وابنته الرضيعة تنتشر!
- طلاب مدرسة تكافل ينهون عامهم الدراسي بنجاح
- هل ستخطف قوات الرضوان عناصر إسرائيليين؟ تقرير من تل أبيب يكشف!
- الشرق الأوسط بعد الزلزال الإقليمي… كيف تبدلت موازين القوى؟
- “حزب الله” جديد سيظهر في الداخل اللبناني
- بين ترامب وبقائي… معركة جديدة على الأموال المجمدة
