كتب خضر فرحات في موقع Jnews Lebanon

مع جفاف حبر التوقيع على الاتفاق الأميركي-الإيراني التاريخي قبل ساعات، يتأكد للقاصي والداني أن ما جرى ليس مجرد تفاهم ثنائي عابر، بل هو هندسة إقليمية شاملة ستعيد رسم التوازنات في المنطقة برمتها. وفي هذا السياق، تكشف مصادر عليمة لـ Jnews Lebanon عن حقيقة قاسية في عالم الدبلوماسية الدولية: “إن ما يرشح إلى العلن من بنود المفاوضات لا يتعدى الـ 30% على أبعد تقدير، أما الـ 70% المتبقية فهي عبارة عن صفقات، ترتيبات، وتفاهمات معقدة طُبخت تحت الطاولة وتنتظر ساعة الصفر للتنفيذ”.

 
اقرأ أيضاً خاص- الخرائط الممنوعة من النشر:: تفاصيل تكشف للمرة الاولى عن مصير جنوب لبنان!
 

حزب الله مأزوم.. و”فيتو” الحسم الذاتي

في القراءة التحليلية للمشهد، تشير الأجواء المتقاطعة لـ Jnews Lebanon إلى أن الرسالة الأهم من هذا التفاهم الإقليمي يجب أن يلتقطها الداخل اللبناني فوراً، والبناء عليها للتقدم الإيجابي بين مكونات المجتمع كافة. لقد أثبتت الوقائع الميدانية والسياسية أنه لا يمكن لأي مكوّن لبناني أن يحسم الأمر بمفرده أو يفرض أجندته على الآخرين، بما في ذلك حزب الله نفسه.

 

وتؤكد المصادر لـ موقعنا أن “الحزب اليوم يعيش حالة أزمة حقيقية، مثله مثل باقي الأفرقاء اللبنانيين، ولم يعد بمقدوره الاستمرار وحيداً في ظل هذا الجو الإقليمي الجديد والتوازنات المستجدة”. وعليه، أصبح لزاماً على قيادة الحزب قراءة المشهد الدولي بعمق، والتقدم خطوة شجاعة إلى الأمام لاستيعاب التطورات، والتخلي عن سياسة “الكيل بمكيالين” التي لم تعد صالحة، والتي إن استمرت ستنعكس بطريقة سلبية على جميع الأطراف دون استثناء.

 
اقرأ أيضاً خاص- الذهب لا يشيخ.. درس الـ 100 ألف دولار لإنقاذ ما تبقى من ودائع اللبنانيين!
 

الاستيعاب والاحتضان: خارطة طريق الدولة تجاه الحزب

في المقابل، يضع هذا التحول التاريخي الدولة اللبنانية أمام مسؤولية وطنية جسيمة ومهمة إنقاذية كبرى. وتكشف مصادرنا أن على السلطة السياسية أن تبادر فوراً لمد يدها إلى حزب الله، والعمل على استيعابه واحتضانه، لا سيما على المستوى الشعبي والبيئي الذي أنهكته الحرب.

هذه الخطوة الاستباقية من الدولة، إن قُدّر لها النجاح، ستعني اجتياز الجزء الأكبر والأخطر من الأزمة الراهنة، وهي الضمانة الوحيدة والقصوى لقطع الطريق على الفتن، وتأمين أرضية صلبة ترتد إيجاباً وبشكل فوري على الاستقرار والأمن الداخلي اللبناني.

 

قنوات بعبدا اللاسلكية: التواصل السري بدأ فعلاً!

المفاجأة الكبرى التي يخترق بها موقع Jnews Lebanon جدار الصمت السياسي، تمثلت في كشف المصادر العليمة عن “بدء قنوات تواصل وتنسيق فعلي وعملي” بين حزب الله والسلطة اللبنانية، وتحديداً مع رئاسة الجمهورية في قصر بعبدا. هذا التواصل المستجد يُبنى عليه حالياً بشكل أو بآخر لترتيب البيت الداخلي وإيجاد شبكة أمان محلية تواكب “زلزال لوسيرن”.

أما على صعيد انعكاسات التوقيع الإقليمي، فتوضح المصادر أنه بالتزامن مع قراءة التموضع الأميركي-اللبناني الجديد، فإن هذا التفاهم الدولي لا يعيق بأي شكل من الأشكال مفاوضات واشنطن المباشرة المرتقبة بين لبنان وإسرائيل؛ إذ أصبحت هذه المفاوضات “أمراً واقعاً” ومساراً مستقلاً لا يمكن التراجع عنه.

اقرأ أيضاً خاص- فخ إسرائيلي لـ ترامب وطهران في بيروت.. وغارة الضاحية تخلط أوراق الاتفاق!

 

خلاصة Jnews Lebanon:
إن بدء التواصل بين بعبدا والحزب يعكس إدراكاً متبادلاً بأن “مرحلة ما بعد الاتفاق” تتطلب لغة مختلفة تماماً عن لغة التصعيد. فالحزب، بإدراكه لحجم مأزقه وسقوط أوراق القوة الإقليمية، يرى في عباءة الدولة مخرجاً آمناً، والدولة في المقابل ترى في احتضان بيئته منعاً لإنفجار اجتماعي وأمني. إذا سار تنفيذ التفاهم الإقليمي بشكل إيجابي وترافق مع مرونة متبادلة، فإنه سيمهد حتماً لتقدم تاريخي ينقل لبنان نحو مرحلة من الاستقرار المستدام.

 

 

اقرأ أيضاً خاص- إعلان واشنطن يفرش طريق “الفصل السابع”.. هل انتهت شرعية السلاح؟

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version