كشف مستشار رئيس مجلس الشورى الإيراني عن ملامح مذكرة التفاهم الجاري التفاوض بشأنها بين طهران وواشنطن، مشيراً إلى أن الاتفاق في مرحلته الأولى لا يتضمن القضايا النووية، بل يركز على ملفات وقف التصعيد والإجراءات الاقتصادية وبناء الثقة بين الطرفين.

وأوضح أن المذكرة تنص على وقف كامل للعمليات العسكرية ضد إيران ولبنان، وتوفير ضمانات أمنية تحول دون تجدد التوترات، إضافة إلى الإفراج عن جزء من الأصول الإيرانية المجمدة مع بدء تنفيذ الاتفاق.

وأشار إلى أن التفاهم المطروح يتضمن تعليق بعض العقوبات بهدف تعزيز التبادلات الاقتصادية وزيادة مبيعات النفط الإيرانية، فضلاً عن تسهيل حركة السفن التجارية الإيرانية وتخفيف القيود البحرية وفتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة التجارية.

وأضاف أن المذكرة تشمل أيضاً آليات لتعويض أضرار الحرب والمساهمة في جهود إعادة الإعمار، مؤكداً أن الجانب الأميركي مطالب بتنفيذ الالتزامات الأولية وتقديم الضمانات اللازمة قبل الانتقال إلى مرحلة التفاوض حول الملف النووي.

ولفت إلى أن مسألة رفع العقوبات الأميركية الأولية والثانوية ستُبحث في المرحلة النهائية من مسار التفاوض، بعد تنفيذ البنود الأساسية الواردة في مذكرة التفاهم.

وفي تفاصيل إضافية نقلتها وكالة رويترز عن مسؤول إيراني كبير، فإن مسودة مذكرة التفاهم تنص على موافقة طهران، إلى حين التوصل إلى اتفاق نهائي، على الحفاظ على الوضع النووي الراهن، بما يشمل عدم تخصيب اليورانيوم بمستويات إضافية وعدم توسيع المنشآت النووية.

وبحسب المسؤول، وافقت إيران أيضاً على عدم إنتاج أو امتلاك أسلحة نووية، وعلى خفض مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب، على أن تُبحث آلية التنفيذ خلال الأيام الستين المقبلة.

وأضاف أن الولايات المتحدة ستعلّق عقوبات النفط المفروضة على إيران لفترة محددة، بما يسمح لطهران ببيع النفط واستلام عائداته، فيما ستعيد إيران فتح مضيق هرمز أمام جميع السفن التجارية، مقابل رفع الحصار البحري وتخفيف القيود المفروضة على حركة الملاحة الإيرانية.

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version