دعا البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي إلى نجاح المفاوضات والمساعي الجارية، معرباً عن أمله في أن تنتصر لغة العقل على لغة القوة، ولغة الحوار على لغة المواجهة، في ظل الأوضاع التي يشهدها لبنان.
كلام الراعي جاء خلال ترؤسه قداس عيد الأب الذي نظمه مكتب راعوية الزواج والعائلة في الدائرة البطريركية على مذبح كنيسة الباحة الخارجية للصرح البطريركي في بكركي.
وقال الراعي إن لبنان ما زال أرضاً للحروب المفروضة والمتواصلة، مشيراً إلى أن الأحداث تتكرر بصورة لم تعد مقبولة ولا مبررة، فيما ينتظر المواطن بارقة أمل وسط ظروف تزداد صعوبة.
وأضاف أن ما يضاعف الوجع هو سقوط الضحايا من الأبرياء المدنيين والعسكريين، من أطفال وشباب وآباء وأمهات وعائلات تدفع ثمن حروب لا تريدها، متسائلاً: “من أجل مَن كل هذا؟ ولمن؟ وأي مكسب يمكن أن يبرر خسارة إنسان واحد؟”.
وأكد أن الناس سئموا لغة الحرب ولغة التهديد والانتظار الطويل، داعياً إلى إنجاح الجهود السياسية والدبلوماسية الجارية. وقال: “في عيد الأب، نقول إن لبنان يحتاج إلى روح الأبوة الحقيقية: إلى مسؤولية تحمي، وإلى حكمة تجمع، وإلى ضمير يضع الإنسان أولاً”.
وفي الشأن التربوي، حيّا الراعي وزيرة التربية والتعليم العالي ريما كرامي، معتبراً أنها تسعى إلى التوفيق بين المحافظة على المستوى الأكاديمي العالي وظروف الطلاب الذين يعانون مباشرة من الحرب والتهجير.
كما دعا إلى التمسك بالثوابت المؤسساتية التي حددها القانون وعدم إنشاء إدارات بديلة تعرقل آليات العمل، وحث المعنيين على تصويب المسار المتعلق بالمواقع الرسمية في الوزارة والتعاون والتكامل مع المدير العام لما فيه خير الطلاب.
وجاءت مواقف الراعي خلال قداس عيد الأب الذي شهد أيضاً تخريج الدفعة الخامسة من دبلوم “الإصغاء والمرافقة العائلية” والدفعة الأولى من المدربات على نظام “كرايتن” للعناية بالخصوبة والمستشارين الطبيين في “النابروتكنولوجي”.
