وجّهت وكالة فارس انتقادات حادة وغير مسبوقة إلى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، متهمة إياه باعتماد “نهج دبلوماسي مبهم” في تعاطيه مع تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
ورأت الوكالة أن ردود عراقجي الأخيرة، ولا سيما عبر تغريدته باللغة الإنكليزية حول مذكرة تفاهم إسلام آباد، لم تتضمن نفيًا مباشرًا للادعاءات الأميركية، بل ساهمت في “دعم غير مباشر” لرواية ترامب وخدمة مصالحه الإعلامية.
وأشارت إلى أن دعوة عراقجي وسائل الإعلام إلى “الامتناع عن التكهن” بمضمون الاتفاق، خلقت أجواءً من الغموض، معتبرة أن هذا الأسلوب يثير تساؤلات حول ما إذا كان يعكس تراجعًا في الموقف الإيراني أو تنسيقًا غير مباشر مع الطرح الأميركي.
ولفتت إلى أن ترامب استغل هذا الغموض سريعًا، من خلال إعادة نشر تغريدة عراقجي، لتوظيفها في تأكيد روايته بشأن تسريبات الاتفاق وادعائه بأن طهران قدمت اعتذارًا خاصًا لواشنطن.
وفي هذا السياق، اعتبرت الوكالة أن صمت أو غموض المسؤولين الإيرانيين إزاء هذه الادعاءات قد يُفسَّر على أنه “موافقة ضمنية”، مطالبة بتوضيح رسمي “صريح وحاسم” يرد على الاتهامات الأميركية.
وختمت “فارس” انتقاداتها بالتأكيد أن المرحلة الحالية تتطلب وضوحًا دبلوماسيًا في مواجهة ما وصفته بـ”الادعاءات العدائية”، محذّرة من أن الغموض في المواقف قد يصب في مصلحة الطرف الآخر.

