أثار التلفزيون الرسمي الإيراني بلبلة واسعة فجر الجمعة، بعدما بثّ خلال فقرة إخبارية لقطات بدت كأنها تُظهر انفجارًا نوويًا فوق إحدى المدن، قبل أن تعلن هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية لاحقًا أن ما حصل ناتج عن “خطأ داخلي”.

وانتشرت اللقطات سريعًا على منصات التواصل الاجتماعي، حيث أظهرت مشهدًا ثلاثي الأبعاد لوميض ساطع فوق مدينة غير محددة، أعقبه تصاعد سحابة دخان كثيفة على شكل الفطر، في صورة مرتبطة عادة بالانفجارات النووية.

وأثار المشهد قلقًا داخل إيران، وفتح الباب أمام موجة من التكهنات على الإنترنت، بينها احتمال تعرض القناة لاختراق، قبل أن تسارع هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية إلى توضيح أن بث اللقطات كان نتيجة “خطأ في المونتاج”.

وأكد أحد مذيعي الهيئة، على الهواء، أن القناة لم تتعرض لأي اختراق، في محاولة لاحتواء الجدل الذي أثاره المشهد، خصوصًا في ظل حساسية التوقيت والتوتر المحيط بالملف النووي الإيراني والمفاوضات الجارية مع الولايات المتحدة.

وتأتي الواقعة بعد ساعات من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب التوصل إلى اتفاق مع إيران، وتراجعه عن تصريح سابق قال فيه إنه كان يعتزم شن هجوم كبير على البلاد ليل الخميس، ما جعل أي مادة بصرية تحمل طابعًا نوويًا أو عسكريًا عرضة لتأويلات واسعة وسريعة.

وتكتسب هذه الحادثة أهمية خاصة لأنها وقعت في لحظة سياسية وإعلامية شديدة الحساسية، حيث يتابع الإيرانيون والمنطقة مسار الاتفاق المحتمل بين طهران وواشنطن، وما يرتبط به من أسئلة حول وقف التصعيد، ومصير البرنامج النووي، واحتمالات العودة إلى التفاوض أو الانزلاق مجددًا نحو المواجهة.

وفي مثل هذه الظروف، يمكن لأي خطأ تلفزيوني أو مشهد غير موضح أن يتحول إلى مادة مثيرة للهلع، خصوصًا إذا ارتبط بصور الانفجارات النووية أو الرسائل العسكرية. لذلك، بدا توضيح الهيئة الإيرانية محاولة سريعة لمنع تضخم الشائعات، والتأكيد أن ما عُرض لا يتجاوز كونه خطأً تقنيًا في المونتاج، لا رسالة سياسية ولا اختراقًا إعلاميًا.

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version