خاص موقع Jnews Lebanon

 

عاش لبنان والعالم ليلة من أخبر الليالي السياسية والميدانية؛ حيث تقاطعت الأحداث بين انتفاضة سيادية غير مسبوقة لرئيس الجمهورية العماد جوزاف عون في وجه الوصاية الإيرانية وحملات تخوين “حزب الله”، وبين إعلان أميركي مفاجئ وصادم من الرئيس دونالد ترامب يقلب الطاولة الإقليمية، بالتزامن مع انطلاق صافرة المونديال من المكسيك لتسرق أنظار العالم طيلة أربعين يوماً بعيداً عن لغة المدافع.

اقرأ أيضاً خاص- اختراق اقتصادي تاريخي: هل ينقذ القرار السعودي أسواق لبنان؟

 

خبايا “جولة دمج المفاوضات” وأسرار “إعلان واشنطن”

في الشق الدبلوماسي الذي يصنع مستقبل البلاد، ترأس رئيس الجمهورية جوزاف عون اجتماعاً حاسماً ضم رئيس الوفد اللبناني المفاوض السفير سيمون كرم، وقائد الجيش العماد رودولف هيكل، وأعضاء الفريق العسكري، لتقييم جولات واشنطن السابقة ووضع الخطوط العريضة لجولة 22 و23 و24 حزيران الحالي.

وفي هذا السياق، كشف مصدر دبلوماسي واسع الاطلاع لموقع Jnews Lebanon معلومات وخفايا ما يجري خلف الكواليس:

  • دمج المسارين في مقر الخارجية: بات في حكم المؤكد أن الجولة الخامسة المقبلة في واشنطن ستشهد دمجاً للمفاوضات الدبلوماسية والعسكرية معاً داخل مقر وزارة الخارجية الأميركية، وهو ما يعطي الوفد اللبناني دفعاً سياسياً وقانونياً أكبر.
  • سر انتفاضة السفير سيمون كرم: كشفت مصادرنا أن السفير كرم كان قد أوقف المفاوضات في الجولة الماضية ورفض استئنافها إلا بعد انتزاع الحد الأدنى من المطالب اللبنانية تحت وطأة خلل ميزان القوى الميداني. وتؤكد المصادر لـ موقعنا أن “إعلان واشنطن” حظي بدعم أميركي مطلق لموقع الرئيس الدستوري، وهو لا يتضمن أي بند يمنح إسرائيل حرية الحركة داخل لبنان، بل يقتصر على حق الطرفين في الدفاع عن النفس.

اقرأ أيضاً في الحصاد- سنتكوم تقصف طهران.. هل انتهت مهلة لبنان؟

 

 

فضيحة التعطيل: “المحاولات الصبيانية” لإفشال جبهة “قلعة الشقيف”

وفقاً للمصدر الدبلوماسي لـ Jnews Lebanon، فإن هناك كواليس سوداء تدور خلف الجدران لإبقاء لبنان ساحة لتقاسم النفوذ الإسرائيلي-الإيراني، حيث كشف المصدر عن المعطيات الخطيرة التالية:

  • خطر الوصاية الجديدة: حذر المصدر من أن النهج الإسرائيلي المتبع ومحاولة فرض معادلة “الضاحية مقابل شمال إسرائيل” يهدف إلى إحداث نكبة في جبل عامل لإنتاج وصاية إيرانية جديدة بموافقة إسرائيلية، تشبه وصاية حافظ الأسد في القرن الماضي، حتى لو أدى الأمر لاندلاع حرب أهلية.
  • إفشال وقف النار وخط مأزق النبطية: كشفت مصادرنا أن جهات لبنانية “صبيانية” كانت شريكة في زمن الوصاية السورية السابقة، نجحت حتى الآن في إفشال محاولتين لتنفيذ وقف إطلاق نار شامل (كان معروضاً على الطاولة منذ 15 أيار).
  • معركة قلعة الشقيف: هؤلاء المعطلون يحاولون اليوم فخخخة وإفشال اتفاق “المنطقة التجريبية الأولى” المقترح إقامتها حول قلعة الشقيف، والتي تهدف أساساً لحماية مدينة النبطية ومنع سقوطها عسكرياً أو إلحاقها ببنت جبيل والبلدات المحتلة. وتؤكد مصادرنا أن “هناك محاولة ثالثة وأخيرة ستجري لإنقاذ بقعة الشقيف التجريبية، وسيبنى على سلوك المشوشين مقتضاه”.

اقرأ أيضاً خاص – جمهورية تفاوض ولا تُخطَف.. الرسائل المشفرة لإطلالة الرئاسة الأولى

 

 

بعبدا تكسر المحظور: لا وصاية لإيران وحزب الله يضر بمجتمعه!

أمام حملات التخوين الشرسة وأوركسترا التهويل التي قادها أمين عام “حزب الله” ونوابه وإعلامه ضد رئيس الجمهورية وجولات التفاوض، جاء رد الرئيس جوزاف عون حاسماً وثابتاً عبر وكالة “رويترز” ليوجّه أعنف رسالة سيادية:

الرئيس جوزاف عون لـ رويترز: “لبنان دولة ذات سيادة، ولا نقبل أن تملي علينا إيران ما يجب فعله، ولا يحق لها التحدث باسمنا. مستقبلنا في أيدينا وليس بيد طهران أو تل أبيب.. وإذا اختار حزب الله الاستمرار في حالة الحرب فإنه سيضر بالمجتمع الذي يدّعي الدفاع عنه”.

وفي لفتة إقليمية بارزة، وجّه الرئيس عون تحية للمملكة العربية السعودية بعد قرارها التاريخي برفع الحظر عن الصادرات اللبنانية وعودة المبعوث السعودي الأمير يزيد بن فرحان إلى بيروت. كما قطع الطريق على مناورات ترامب بشأن سوريا، مؤكداً أن الرئيس السوري أحمد الشرع لديه حس مسؤولية عالي “ولن يدخل في الوحول اللبنانية”.
اقرأ أيضاً خاص- بمباركة عون وعيسى.. تفاصيل المخطط الأميركي السري لـ “تطهير” القرى الحدودية!

 

المفاجأة الكبرى: ترامب يعلن “انتهاء الحرب مع إيران” وطهران تفقد ورقتها!

جاءت مواقف الرئيس عون بالتزامن مع تقرير خطير لـ”رويترز” كشف أن إيران خاضت حملة مستميتة لربط ملف “حزب الله” بصفقة كبرى مع واشنطن، وأن طهران جُنّ جنونها من قرار بيروت التفاوض بشكل مستقل مع إسرائيل، مما حرمها من أهم أوراق قوتها الإقليمية.

وفي تحول دراماتيكي مفاجئ، وبعد ساعات من تلويحه بضرب جزيرة خرج ومنشآت النفط، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب رسمياً “انتهاء الحرب مع إيران”، مؤكداً أن طهران وافقت على عدم امتلاك سلاح نووي مطلقاً، وأن المرشد الإيراني وافق على الاتفاق المطروح. هذا الاتفاق يترك “حزب الله” عارياً من السند الإقليمي ومحشوراً في الزاوية اللبنانية، خصوصاً مع استمرار الغارات الإسرائيلية العنيفة التي رفعت حصيلة الضحايا إلى 3711 شهيداً و11483 جريحاً.

 

 

بينما يتجه العالم لنسيان المدافع والالتفات نحو الساحرة المستديرة في المكسيك، يبدو أن “سحر السيادة اللبنانية” الذي يقوده الرئيس جوزاف عون نجح في فصل المسار اللبناني عن الإيراني. ومع إعلان ترامب الاتفاق مع طهران، سقطت أوهام التعطيل، وباتت جولة 22 حزيران في مقر الخارجية الأميركية هي الممر الإجباري الوحيد لإنقاذ ما تبقى من لبنان وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها.

 

 

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version