حذّر مسؤولون عسكريون أميركيون الرئيس دونالد ترامب من أن أي عملية للسيطرة على جزيرة “خرج” الإيرانية ستكون محفوفة بمخاطر كبيرة وقد تتسبب بخسائر بشرية فادحة في صفوف القوات الأميركية.

وبحسب ما نقلته شبكة “سي إن إن” عن مصادر في البنتاغون والإدارة الأميركية، فإن المؤسسة العسكرية كانت تعمل منذ أشهر على إعداد خطط للسيطرة على الجزيرة، إلا أن تنفيذها أُرجئ مراراً بسبب ما وُصف بالمخاطر المرتفعة للغاية المرتبطة بهذه العملية.

وأكد المسؤولون أن الخبراء العسكريين أوضحوا لترامب أن تنفيذ مثل هذه المهمة سيتطلب على الأرجح أعداداً كبيرة من القوات البرية، وقد يؤدي إلى خسائر كبيرة في صفوف الجيش الأميركي.

ووفقاً للمصادر، ينظر كل من البنتاغون والبيت الأبيض إلى خيار السيطرة على الجزيرة باعتباره “خيار المباراة النهائية” أو الملاذ الأخير الذي يمكن أن يغيّر موازين القوى في النزاع، لكن بكلفة مرتفعة جداً.

وتقع جزيرة “خرج” في شمال الخليج، وتُعد الشريان الاقتصادي الأهم لإيران، إذ تمر عبر منشآتها النفطية نحو 90% من صادرات النفط الخام الإيرانية. كما وصفها مسؤولون أميركيون بأنها مركز إمدادات النفط الإيرانية.

ويعتقد مسؤولون في البيت الأبيض أن السيطرة على الجزيرة من شأنها توجيه ضربة مالية قاسية للحرس الثوري الإيراني وحرمانه من مصدر أساسي للتمويل.

ورغم أن ترامب أكد في وقت سابق أن السيطرة على الجزيرة كانت دائماً خياره المفضل، فإنه أبدى في الوقت نفسه شكوكاً بشأن استعداد الأميركيين لخوض عملية عسكرية طويلة الأمد لتحقيق هذا الهدف.

ونقلت “سي إن إن” عنه قوله في مقابلة مع قناة “فوكس نيوز”: “لا أعرف ما إذا كانت لدى أميركا رغبة في ذلك، وأعتقد أن الأميركيين يفضلون رؤية جنودنا يعودون إلى ديارهم”.

ويأتي هذا التحذير في ظل تصعيد متبادل بين الولايات المتحدة وإيران خلال الأيام الأخيرة، بالتزامن مع استمرار المفاوضات غير المباشرة بين الطرفين.

كما نقل التقرير تحذيرات من قادة دول الخليج، الحليفة لواشنطن، أكدوا فيها أن أي محاولة لاحتلال الجزيرة قد تؤدي إلى خسائر كبيرة وتساهم في إطالة أمد الحرب.

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version