في سياق التحركات المستمرة المرتبطة بملف الموقوفين الإسلاميين، تُنظَّم اليوم مسيرة سيارات عند الساعة السادسة مساءً أمام مسجد بلال بن رباح في عبرا، دعمًا للشيخ أحمد الأسير، تحت عنوان: “رفضًا لتكريس الظلم على شبابنا ومشايخنا… كرامتنا خط أحمر”.
وفي هذا الإطار، أشار مصدر مطّلع على ملف الموقوفين الإسلاميين إلى وجود مخاوف من عدم شمول الشيخ أحمد الأسير بقانون عفو عام محتمل أو حتى بأي إجراءات تتعلق بتخفيض العقوبات، لافتًا إلى أنه تبدو هناك نية مبطنة لإثبات حكم الإعدام بحقه بالتمييز، على حدّ تعبيره.
وأوضح المصدر أن التحركات المطالبة بالعفو العام مستمرة منذ سنوات، وقد انطلقت منذ بدايتها على أساس المطالبة بإنصاف جميع السجناء المشمولين بهذا الملف، وفي مقدمتهم الموقوفون الإسلاميون والشيخ أحمد الأسير، مؤكدًا أن هذه المطالبات كانت ولا تزال ترتكز على إقرار عفو عام يحقق العدالة ويطوي الملف بصورة منصفة وشاملة.
ورأى المصدر أن استمرار عدم معالجة هذا الملف يساهم في زيادة حالة الاحتقان لدى شريحة واسعة من المعنيين به، معتبرًا أن ما يجري يُنظر إليه من قبل البعض على أنه نوع من الاستهداف والإقصاء للطائفة السنية.
وأضاف أن المرحلة المقبلة ستشهد “انتفاضة” في حال استمرت الأمور على حالها، مشيرًا إلى أن التحركات لن تهدأ، مع احتمال تصعيدها في الأيام المقبلة إذا لم يتم التوصل إلى معالجة لهذا الملف.
كما وجّه المصدر انتقادات إلى عدد من الشخصيات والمرجعيات السياسية، خصوصًا من أبناء الطائفة السنية، سواء في مواقع المسؤولية أو خارجها، معتبرًا أن ما وصفه بـ”الدولة العميقة” في لبنان يضمّ، بحسب رأيه، رؤساء حكومات سابقين ونوابًا سابقين وبعض العائلات، إضافة إلى بعض المراجع الدينية السنية، الذين يحمّلهم جزءًا من مسؤولية ما آلت إليه الأمور، مؤكدًا أن أهالي الموقوفين الإسلاميين “لن يسكتوا على هذا الواقع”، وأنهم لن يقبلوا بتمريره مهما كانت النتائج.
