دافع النائب بلال الحشيمي عن قطاع الطيران المدني اللبناني، محذراً من محاولات النيل من سمعته في وقت يواجه فيه لبنان تحديات اقتصادية وأمنية متراكمة، ومتسائلاً عما إذا كانت بعض الجهات تسعى إلى تحقيق ما عجزت عنه الحرب الإسرائيلية من خلال استهداف أحد أبرز المرافق الوطنية الحيوية.

وقال الحشيمي، في بيان، إن مطار الرئيس الشهيد رفيق الحريري الدولي لا يمثل مجرد منشأة عامة، بل يشكل شرياناً حيوياً للبنان ونافذته الأساسية إلى العالم، إضافة إلى كونه حلقة الوصل بين الوطن وأبنائه المنتشرين في مختلف دول الاغتراب.

وأشار إلى أن قطاع الطيران المدني اللبناني، وفي مقدمته شركة طيران الشرق الأوسط برئاسة محمد الحوت، أثبت قدرة استثنائية على الصمود والاستمرار رغم الحروب والأزمات والتحديات الاقتصادية والأمنية التي مر بها لبنان، وذلك بالتعاون مع الهيئة العامة للطيران المدني ومديرية سلامة الطيران المدني.

واعتبر الحشيمي أن تحويل ادعاءات غير موثقة أو حملات تستند إلى حسابات ضيقة إلى وسيلة للنيل من هذا القطاع الحيوي أمر غير مقبول، خصوصاً في مرحلة يحتاج فيها لبنان إلى تعزيز الثقة بمؤسساته الوطنية والحفاظ على المرافق التي لا تزال تشكل نقاط قوة للاقتصاد والاستقرار.

كما أشاد بالجهود التي تبذلها مديرية سلامة الطيران المدني برئاسة علي عدنان الشعار، لافتاً إلى دورها في تطوير معايير الرقابة والحوكمة والسلامة الجوية، بما ساهم في حماية قطاع الطيران والحفاظ على مكانته الإقليمية والدولية.

وأكد أن أي استهداف لسمعة الطيران المدني اللبناني من دون أدلة ووقائع واضحة لا يطال إدارات أو أشخاصاً فحسب، بل ينعكس سلباً على صورة لبنان واقتصاده وعلاقاته مع المغتربين والمجتمع الدولي.

وربط الحشيمي بين هذه الحملات وبين المرحلة التي يستعد فيها لبنان لإطلاق مشاريع تطويرية في قطاع النقل الجوي، وفي مقدمها مشروع إعادة تشغيل مطار القليعات، معتبراً أن المصلحة الوطنية تقتضي دعم قطاع الطيران وتعزيز الثقة به بدلاً من التشكيك فيه.

وختم بالتشديد على أن لبنان يحتاج اليوم إلى حماية عناصر قوته والحفاظ على مؤسساته الناجحة، داعياً إلى تغليب المصلحة الوطنية على أي اعتبارات شخصية أو فئوية أو سياسية.

وتأتي مواقف الحشيمي في ظل الجدل الذي أثير أخيراً حول قطاع الطيران المدني اللبناني، بعد تقارير ومواقف تناولت معايير السلامة والإدارة في بعض المؤسسات المرتبطة بالمطار والطيران، ما فتح نقاشاً واسعاً حول ضرورة حماية هذا القطاع الذي يُعد أحد الأعمدة الأساسية للاقتصاد اللبناني والسياحة وحركة الاغتراب.

ويُعتبر مطار رفيق الحريري الدولي المرفق الجوي الوحيد العامل في لبنان، فيما يشكل تشغيل مطار القليعات أحد أبرز المشاريع المطروحة لتوسيع البنية التحتية للنقل الجوي وتعزيز الحركة الاقتصادية والإنمائية، ولا سيما في شمال لبنان.

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version