عقدت لجنة التربية الوطنية والتعليم العالي والثقافة، برئاسة النائب حسن مراد، جلسة خصصتها لمناقشة الضمانات الأمنية لإجراء الامتحانات الرسمية في المواعيد التي حددتها وزارة التربية، على ضوء التطورات الأمنية المتلاحقة.
واللافت أن الجلسة التي غابت عنها وزيرة التربية ريما كرامي، لم يشارك فيها أحد عن الوزارة، بعد أن رفض حسن مراد مشاركة ممثلي وزيرة التربية، حيث تضاربت المعلومات بين من فسر الرفض على أن الجلسة مخصصة لبحث الضمانات الأمنية ولا حاجة لوجود ممثلين عن الوزارة، وبين من رأى في هذا الرفض موقفاً مفاده أن مستوى التمثيل لا يوازي أهمية الملفات المطروحة.
وبمعزل عما جرى في هذا الإطار، فإن المعلومات المتداولة أشارت إلى ان غالبية أعضاء اللجنة رأوا أن إلغاء الامتحانات هذا العام أصبح ضرورة في ظل التطورات الأمنية التي تهدد سلامة الامتحانات والطلاب وأهاليهم.
وكانت النائبة بولا يعقوبيان ورئيس اللجنة النائب حسن مراد قد تقدما باقتراح قانون معجل مكرر لإلغاء امتحانات الثانوية العامة بفروعها الأربعة والشهادات الفنية والمهنية.
وفي حديث إلى “ليبانون ديبايت”، أوضح النائب بلال عبد الله، الذي شارك في الجلسة وهو ليس عضواً فيها، أن الواضح اليوم أن العدو الإسرائيلي الذي يستهدف اليوم القوى الأمنية والجيش، والذي يقع شهداء بشكل يومي في صفوفهم، إضافة إلى شهداء من الإعلام والطلاب والدفاع المدني، وبالتالي لا يستطيع أي وزير أو جهاز أمني ضمان سلامة الامتحانات، لا سيما في بعض المناطق التي تُصنف بالخطرة.
ويلفت إلى أن النائب مراد أراد من هذا الاجتماع بحث الموضوع الأمني تمهيداً للاجتماع مع وزيرة التربية يوم الخميس المقبل.
ولا يخفي أن غالبية أعضاء اللجنة باتوا يميلون إلى إلغاء الامتحانات لهذا العام، موضحاً أن اقتراح القانون الذي تقدم به النائبان مراد ويعقوبيان لم يُطرح في جلسة اليوم.
ولفت إلى أن إلغاء الامتحانات لا يحتاج إلى قانون في مجلس النواب، بل يحتاج فقط إلى قرار من وزيرة التربية.
إلغاء الامتحانات الرسمية أصبح ضرورة وطنية.
وخلال مشاركتي في اجتماع لجنة التربية النيابية اليوم، وبحضور وزير الدفاع اللواء ميشال منسى وممثلين عن وزارتي الدفاع والداخلية، طرحت الأسئلة التالية:
1- هل تستطيع وزارتا الدفاع والداخلية، بالتنسيق مع الجهات المعنية، ضمان الأمن على أبواب مراكز الامتحانات من أي اعتداءات إسرائيلية؟
2- هل تستطيع وزارتا الدفاع والداخلية تأمين سلامة الطلاب والأهالي والأساتذة وضمان أمنهم على الطرقات أثناء تنقلهم إلى مراكز الامتحانات؟
3- هل تستطيع وزارتا الدفاع والداخلية ضمان وصول أسئلة الامتحانات إلى المناطق الحدودية المحاصرة في الوقت المحدد؟
4- هل تستطيع وزارتا الدفاع والداخلية التعهد بعدم تعرض أي من مراكز الامتحانات لأي استهداف إسرائيلي؟
وكان الجواب واضحاً من قبل وزارتي الدفاع والداخلية: لا ضمانات أمنية يمكن تقديمها لسلامة الطلاب والأهالي والأساتذة خلال إجراء الامتحانات الرسمية المزمع عقدها.
إلى وزيرة التربية السيدة ريما كرامي، أقول إن سلامة وأمن الطلاب والأساتذة والأهالي فوق كل الاعتبارات، وإن التعليم وُضع في خدمة الطلاب لا العكس.
