تشير المعطيات السياسية إلى أن السجال الأخير بين “حزب الله” ورئيس الجمهورية جوزاف عون حمل دلالات غير مألوفة مقارنة بما اعتاده اللبنانيون خلال السنوات الماضية.
فحتى في المراحل التي شهدت خلافات حادة بين الحزب ورؤساء الجمهورية أو الخصوم السياسيين، كان “الحزب” يحرص غالباً على اعتماد خطاب أكثر هدوءاً ومراعاة للموقع الرئاسي. إلا أن الردود الأخيرة عكست تبدلاً واضحاً في الأسلوب الإعلامي والسياسي المعتمد.
وترى أوساط متابعة أن هذه قد تكون المرة الأولى في تاريخ “الحزب” التي يذهب فيها إلى هذا المستوى من الرد المباشر على رئيس الجمهورية، ما يوحي بوجود تحول في طريقة إدارة الخلافات السياسية.
ويبدو أن الحزب قرر التخلي عن بعض الضوابط الإعلامية التقليدية التي كان يعتمدها سابقاً، معتبراً أن المرحلة الحالية تتطلب خطاباً أكثر وضوحاً وحزماً في مواجهة المواقف التي يعتبرها موجهة ضده.
