أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن التواصل مع المرشد الإيراني مجتبى خامنئي مستمر، مشدداً على أن الحكومة تتلقى توجيهاته في وقتها وتعمل على تنفيذها بدقة، وذلك في ظل استمرار المحادثات غير المباشرة مع الولايات المتحدة عبر الوسطاء.

وأوضح عراقجي أن المفاوضات مع الجانب الأميركي لم تتوقف رغم عدم التوصل إلى توافق حتى الآن، نافياً بصورة غير مباشرة ما تردد عن وجود صعوبات في التواصل بين المرشد الإيراني وفريق التفاوض، والتي قد تؤخر الردود والقرارات المرتبطة بالمباحثات الجارية.

وأشار إلى أن استمرار المسار التفاوضي مع واشنطن يأتي ضمن التوجيهات الصادرة عن خامنئي، رغم اتهامه الولايات المتحدة وإسرائيل بالسعي إلى زرع الانقسام داخل إيران.

وفي ما يتعلق بمضيق هرمز، أعلن عراقجي أن إيران وسلطنة عمان ستعملان على تنظيم إدارة الممر المائي الحيوي وفق قواعد القانون الدولي، مع التشاور وتبادل وجهات النظر مع دول الجوار بشأن آليات إدارته.

وتأتي تصريحات وزير الخارجية الإيراني في وقت يواصل فيه الغموض إحاطة الدور الفعلي للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي، الذي لم يظهر علناً منذ انتخابه في آذار الماضي خلفاً لوالده علي خامنئي، الذي اغتيل في اليوم الأول من الحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران في 28 شباط الماضي.

ورغم غيابه عن الظهور العلني، تتزايد المؤشرات حول انخراطه في إدارة شؤون الدولة والملفات الاستراتيجية، لا سيما المفاوضات مع الولايات المتحدة. وفي هذا السياق، رجّح خبراء ومراقبون أن يكون خامنئي منخرطاً في رسم التوجهات العامة للسياسات الإيرانية، وإن كان نفوذه لا يزال دون مستوى النفوذ الذي تمتع به والده.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أكد أخيراً أن مجتبى خامنئي “منخرط بالتأكيد” في المفاوضات، فيما أشار وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى وجود مؤشرات متزايدة على مشاركته في إدارة هذا الملف.

ويُعد منصب المرشد الأعلى الركيزة الأساسية للنظام الإيراني، إذ يمتلك صاحبه الكلمة الفصل في السياسات العليا للدولة وتحديد التوجهات العامة للمؤسسات السياسية والأمنية والعسكرية.

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version