أفادت صحيفة المدن، بأنه “خلال اجتماع واشنطن، حصل تعنت إسرائيلي، دفع برئيس الوفد اللبناني سيمون كرم إلى الانسحاب من الجلسة على اعتبار أن إسرائيل لم تقدم أي تنازل، ولم تلتزم بوقف النار بشكل كامل، كما أنها رفضت تحديد جدول للانسحاب من جنوب لبنان. تمسك كرم خلال الاجتماع بضرورة الالتزام بوقف كامل وشامل لإطلاق النار، وبجدولة الانسحاب، أما طرحه حول المناطق النموذجية فكان يتضمن توفير ظروف عودة أهل القرى والبلدات إليها، والتشديد على ضرورة إعادة الإعمار وعودة السكان. وهو ما رفضه الإسرائيليون. عندها انتفض كرم وهم بالمغادرة، إلا أن اتصالات كثيرة حصلت وقادها وزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو”.
وأضافت الصحيفة: “عندما كادت المفاوضات تتعطل بسبب عدم تقديم إسرائيل أي التزام أو تنازل، إذ تبين أن ما كان متفقاً عليه بين جهات دولية وإقليمية عديدة مع لبنان قد تغير، تحركت الاتصالات مجدداً، والتي عادت وأسهمت في إصدار البيان الذي صدر. بمجرد صدور البيان، انقسمت التقييمات في لبنان، بين من يعتبر أن حزب الله سيوافق عليه، ومن استبعد ذلك بشكل كامل. بعض المسؤولين استمروا على تفاؤلهم، وقد انتظروا بياناً من رئيس مجلس النواب نبيه بري، لكن البيان لم يصدر وعندما سئل بري عن الأمر أجاب بكلمة “لا تعليق”. ما هي إلا ساعات قليلة حتى خرج الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، ونسف الإعلان برمّته”.
