تكشف المعطيات المالية المتداولة أن الإيرادات العامة للدولة اللبنانية تواجه ضغوطاً كبيرة نتيجة تداعيات الحرب، فيما تقتصر الأولويات الحالية عملياً على تمويل رواتب القطاع العام، وتأمين متطلبات القطاع الصحي، وتغطية نفقات الأعمال الإغاثية والخدمات الأساسية المرتبطة بإدارة النفايات وبعض النفقات التشغيلية الضرورية.
وتشير المصادر إلى أن إيرادات عدد من الإدارات، ومنها الدوائر العقارية وبعض المرافق العامة الأخرى، شهدت تراجعاً ملحوظاً مقارنة بالسنوات السابقة، حيث قارب الانخفاض نسبة 50%، ما أدى إلى تضييق هامش الإنفاق المتاح أمام الدولة.
في المقابل، يبرز قطاع الجمارك باعتباره أحد أبرز مصادر الإيرادات الفعلية للخزينة في المرحلة الحالية، وسط تراجع ملحوظ في مداخيل قطاعات وإدارات أخرى، ما يجعله، في نظر كثيرين، الرئة الأخيرة التي تعتمد عليها المالية العامة لتأمين جزء أساسي من احتياجاتها التشغيلية.
