في تصعيد ميداني متواصل، شهد جنوب لبنان فجر اليوم سلسلة غارات إسرائيلية مكثفة طالت عدداً من البلدات والطرق الحيوية، بالتزامن مع قصف مدفعي استهدف مناطق عدة في قضاءي صور والنبطية.
وأفاد مراسل “ليبانون ديبايت” بأن غارة إسرائيلية استهدفت بلدة أرنون شمالي قلعة الشقيف، في واحدة من أبرز الغارات التي سُجلت خلال الساعات الأخيرة، وسط تحليق مكثف للطيران المسيّر والحربي فوق المنطقة.
وفي السياق نفسه، استهدفت غارة جوية أطراف بلدة البازورية للمرة الثالثة خلال ساعات، بعدما كانت المنطقة قد تعرضت لغارتين سابقتين، ما عكس كثافة الاستهداف الإسرائيلي للمحيط الجنوبي لمدينة صور.
كما طالت غارة بلدة عربصاليم، فيما نفذت مسيّرة إسرائيلية غارة على طريق الميادين – الحوش، أسفرت في حصيلة أولية عن استشهاد 4 أشخاص من التابعية السورية.
وامتد الاستهداف إلى طريق المعمورة، حيث أدت غارة من مسيّرة إلى إصابة شخصين جرى نقلهما لتلقي العلاج، بينما استهدفت مسيّرة أخرى نقطة تابعة للهيئة الصحية الإسلامية في بلدة أرزون من دون تسجيل إصابات.
بالتوازي، تعرضت بلدات شحور وصريفا والطويري والغندورية وبرج قلاويه لقصف مدفعي متقطع، ما زاد من حدة التوتر الميداني في المنطقة.
ويأتي هذا التصعيد في ظل المواجهات المستمرة بين إسرائيل وحزب الله، والتي شهدت خلال الأيام الأخيرة اتساعاً ملحوظاً في رقعة الاستهدافات لتشمل مناطق تقع بعيداً عن الخط الحدودي المباشر. كما تزامنت الغارات مع تصاعد الحديث عن مسار تفاوضي غير مباشر يهدف إلى تثبيت التهدئة، في وقت تواصل فيه إسرائيل تنفيذ ضربات جوية ومدفعية على مناطق مختلفة من الجنوب.
وتكتسب منطقة قلعة الشقيف أهمية استراتيجية وعسكرية خاصة نظراً لموقعها المشرف على مساحات واسعة من جنوب لبنان، ما يجعل محيطها من المناطق التي تشهد استهدافات متكررة خلال فترات التصعيد. كما أن بلدات النبطية وصور ومحيطهما تحولت في الأسابيع الأخيرة إلى مسرح رئيسي للغارات الجوية والطائرات المسيّرة، وسط مخاوف من اتساع رقعة المواجهة واستمرار سقوط الضحايا والخسائر البشرية.
