أفاد مراسل “ليبانون ديبايت” بأن اتصالًا ورد من الجيش الإسرائيلي إلى مركز الدفاع المدني اللبناني في بلدة سحمر، طُلب خلاله إخلاء البلدة بالكامل من جميع أهلها، من دون تقديم أي توضيحات حول أسباب هذا الطلب أو طبيعته.
ويأتي هذا الاتصال في ظل اتساع موجة الإنذارات والاتصالات الإسرائيلية التي تطال عددًا من البلدات اللبنانية، بالتزامن مع تصاعد العمليات العسكرية واستمرار التوتر الميداني على أكثر من محور.
وتكتسب سحمر، الواقعة في البقاع الغربي، حساسية خاصة في هذه المرحلة، نظرًا إلى أن وصول إنذار إسرائيلي إليها يعكس تمدد دائرة الضغط والتحذيرات إلى مناطق أبعد من نطاق الاشتباك التقليدي في الجنوب، ما يزيد من حالة القلق بين الأهالي ويفتح الباب أمام موجة نزوح جديدة إذا تطورت الأمور ميدانيًا.
وخلال الساعات الماضية، تكررت الاتصالات والإنذارات الإسرائيلية عبر أكثر من قناة، بينها مراكز الدفاع المدني وبعض المواطنين والبلديات، حيث طُلب من سكان بلدات عدة الإخلاء أو الابتعاد عن منازل تلقى أصحابها اتصالات تهديد، في مشهد يعكس انتقال إسرائيل من البيانات العامة إلى رسائل مباشرة تستهدف السكان المحليين.
وتأتي هذه التطورات بالتوازي مع تصعيد إسرائيلي واسع في الجنوب، شمل غارات جوية وقصفًا مدفعيًا وإنذارات إخلاء، وسط مخاوف من توسيع رقعة العمليات وتحويل التحذيرات الهاتفية إلى مقدمة لاستهدافات لاحقة.
وفي ظل غياب أي توضيح إسرائيلي حول أسباب طلب إخلاء سحمر، تبقى المخاوف قائمة من أن تكون هذه الاتصالات جزءًا من سياسة ضغط نفسي وميداني على السكان، خصوصًا في وقت تشهد فيه مناطق عدة حالة ترقب شديدة نتيجة تسارع الإنذارات وتوسعها.
وبين الاتصال الوارد إلى مركز الدفاع المدني في سحمر، واستمرار التحذيرات الإسرائيلية في مناطق أخرى، تبدو الساعات المقبلة مفتوحة على مزيد من الحذر، فيما تبقى الأولوية لتأمين المدنيين ومنع الهلع والتجمعات العشوائية في ظل تصاعد التهديدات.

