أصدر الجيش الإسرائيلي، اليوم، إنذارًا عاجلًا إلى سكان جنوب لبنان، دعا فيه جميع الموجودين جنوب نهر الزهراني إلى إخلاء منازلهم فورًا والانتقال شمال النهر، في تطور يرفع مستوى القلق من توسيع العمليات الإسرائيلية في الجنوب.
وقال الجيش الإسرائيلي، في بيان تحذيري موجّه إلى سكان جنوب لبنان، إنه “في ضوء قيام حزب الله بخرق اتفاق وقف إطلاق النار واستهداف الجبهة الداخلية الإسرائيلية”، وفق روايته، يعتزم العمل ضده “بقوة” في مناطق جنوبية، مؤكدًا أنه لا ينوي المساس بالسكان المدنيين.
ودعا الجيش الإسرائيلي جميع السكان المتواجدين جنوب نهر الزهراني، وفق الخريطة التي أرفقها بالإنذار، إلى إخلاء منازلهم فورًا، محذرًا من أن التواجد قرب عناصر حزب الله أو منشآته أو وسائله القتالية قد يعرّض الحياة للخطر.
وأضاف أن أي مبنى يُستخدم من قبل حزب الله لأغراض عسكرية قد يصبح عرضة للاستهداف، داعيًا سكان الجنوب إلى الانتقال فورًا إلى شمال نهر الزهراني، ومحذرًا من أن أي تحرك جنوبًا قد يعرّض حياتهم للخطر.
ويأتي هذا الإنذار في لحظة ميدانية شديدة الحساسية، مع تصاعد العمليات الإسرائيلية في جنوب لبنان، ولا سيما في محيط الشقيف ووادي السلوقي، حيث تتحدث وسائل إعلام إسرائيلية عن محاولات لإحكام السيطرة على مواقع حساسة بعد اشتباكات وغطاء ناري مكثف من البر والجو.
كما يتزامن التحذير مع اتساع رقعة الغارات والإنذارات الإسرائيلية في عدد من البلدات الجنوبية، في مقابل استمرار حزب الله في الإعلان عن عمليات تستهدف القوات الإسرائيلية وتحركاتها الميدانية، بينها استخدام المسيّرات والعبوات والكمائن في مناطق المواجهة.
وتحمل دعوة الإخلاء جنوب نهر الزهراني دلالة ميدانية خطيرة، إذ إن توسيع التحذيرات إلى هذا النطاق الجغرافي يوحي بأن إسرائيل تلوّح بتوسيع دائرة عملياتها إلى مناطق أعمق داخل الجنوب، بما يتجاوز نطاق الاشتباكات التقليدية القريبة من الحدود.
ويُعد نهر الزهراني من النقاط الجغرافية الحساسة في جنوب لبنان، إذ يفصل بين مناطق جنوبية واسعة ومحاور تمتد باتجاه النبطية وصيدا والساحل. لذلك، فإن تحويله إلى خط تحذير إسرائيلي يعكس انتقالًا واضحًا في مستوى الضغط العسكري والنفسي على السكان والبيئة الجنوبية.
وتعيد هذه الإنذارات إلى الواجهة مشهد النزوح والضغط المدني في الجنوب، حيث يواجه السكان موجات متكررة من التحذيرات والغارات، وسط مخاوف من توسع العمليات وتحوّل مناطق إضافية إلى ساحات استهداف مباشر.
وفي الخلفية السياسية والعسكرية، يأتي الإنذار الإسرائيلي في ظل استمرار الحديث عن اتفاق وقف إطلاق نار هش، تتبادل إسرائيل وحزب الله الاتهامات بخرقه، بينما تحاول إسرائيل فرض وقائع ميدانية جديدة عبر الغارات والتوغلات والتحذيرات، في حين يسعى حزب الله إلى منع تثبيت أي تقدم إسرائيلي عبر عمليات ميدانية مضادة.
وبين التحذير من إخلاء جنوب الزهراني، واستمرار الاشتباكات في محاور عدة، يبدو الجنوب أمام مرحلة أكثر خطورة، حيث لم تعد الرسائل الإسرائيلية محصورة بالمواقع العسكرية، بل باتت تشمل نطاقات سكنية وجغرافية واسعة، بما يزيد من احتمالات النزوح والتصعيد المفتوح.
#عاجل ‼️انذار عاجل إلى سكان جنوب لبنان وخاصة جميع السكان المتواجدين جنوب نهر الزهراني
🔸في ضوء قيام حزب الله الارهابي بخرق اتفاق وقف اطلاق النار واستهدافه للجبهة الداخلية الاسرائيلية يضطر جيش الدفاع للعمل ضده بقوةّ لا سيما في مناطقكم. جيش الدفاع لا ينوي المساس بكم.
🔸حرصًا على… pic.twitter.com/aJGrfLZT1m
— افيخاي ادرعي (@AvichayAdraee) May 31, 2026