دخل الجنوب، منذ ساعات الفجر، مرحلة تصعيد إسرائيلية واسعة، مع غارات متلاحقة وعمليات قصف ونسف توزعت بين مرجعيون والنبطية وصور، في مشهد ميداني أعاد الجبهة الجنوبية إلى واجهة التوتر.

وأفادت “الوكالة الوطنية” بأن قصفًا عنيفًا استهدف محيط محطة كهرباء جديدة مرجعيون وصولًا إلى العريض، بالتزامن مع عملية نسف كبيرة في عريض مرجعيون، وغارات إسرائيلية استهدفت دبين وبلاط والجميجمة.

وفي سياق الاستهدافات المتواصلة، أفاد مراسل “ليبانون ديبايت” بأن غارة إسرائيلية استهدفت بلدة الجميجمة، فيما استهدفت غارات أخرى بلدات أنصار وكفرتبنيت وصريفا، حيث نفّذت إسرائيل غارة حربية وغارة من مسيّرة على البلدة.

وطالت الضربات أيضًا مفرق المستشفى الحكومي في النبطية، حيث أدت غارة إسرائيلية إلى إصابة 3 أشخاص بجروح مختلفة، في وقت استُهدفت سيارة “بيك أب” على طريق حبوش، وسط معلومات عن وقوع إصابات.
وفجرًا، استهدفت غارات إسرائيلية بلدات سجد والريحان ومرتفعات علي الطاهر وتولين، ما عكس اتساع رقعة التصعيد من القرى إلى المرتفعات والطرقات.

وبعد موجة الغارات، أعلن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة أن الغارات الإسرائيلية على قضاء صور أدت إلى سقوط 11 شهيدًا، من بينهم مسعف، و8 جرحى، في بلدات معروب والعباسية وطيردبا.

وأوضح البيان أن غارة إسرائيلية على بلدة معروب في قضاء صور أدت إلى سقوط 4 شهداء، من بينهم مسعف في الهيئة الصحية، و5 جرحى، من بينهم مسعف آخر في الهيئة، في اعتداء إضافي يضاف إلى سلسلة الاعتداءات التي تشكل خرقًا فاضحًا للقانون الدولي الإنساني الذي يضمن حماية الأطقم الصحية، في حين تلاحق إسرائيل هذه الأطقم وتحولها إلى أهداف عسكرية.

كما أدت غارة إسرائيلية على بلدة العباسية في قضاء صور إلى سقوط 3 شهداء، أحدهم سوري الجنسية، وجريح، فيما أسفرت الغارة الإسرائيلية على طيردبا عن سقوط 4 شهداء وجريحين.

وجاء هذا التصعيد في ظل خطاب إسرائيلي مرتفع السقف تجاه حزب الله، بعد تصريحات إسرائيلية شددت على أن “لا مكان يشكل حصنًا لحزب الله”، وأن إسرائيل ستواصل ضربه “في كل مكان ممكن”، مع ربط مباشر بين استهداف الحزب والمحور الإيراني.

وكانت المتحدثة باسم الجيش الاسرائيلي إيلا واوية قد اعتبرت أن “كل ضربة لحزب الله هي أيضًا ضربة للمحور الإيراني والاستثمار الإيراني في المنطقة”، مشيرة إلى أن الهدف الإسرائيلي يتمثل في تعميق ضرب حزب الله، وإبعاد التهديد، وتعزيز الدفاع عن بلدات الشمال.

وتأتي هذه التطورات فيما تتزايد المخاوف من انتقال الجنوب إلى مرحلة أكثر خطورة، مع تكرار الغارات على القرى والطرقات والمناطق المأهولة، واتساع رقعة الاستهدافات من صور إلى النبطية ومرجعيون.

وبين الغارات المتنقلة وعمليات النسف والقصف العنيف، بدا الجنوب أمام يوم شديد التوتر، مع استهدافات متلاحقة في أكثر من محور، وحصيلة بشرية ثقيلة في قضاء صور، بما يؤشر إلى تصعيد واسع يحمل رسائل عسكرية مباشرة على امتداد الجبهة.

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version