سلّط تقرير فرنسي الضوء على دور جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في المداولات الجارية داخل الإدارة الأميركية بشأن التفاهم المرتقب مع إيران، مشيراً إلى أنّه يشكّل أحد أبرز المعترضين على المضي نحو التوقيع النهائي على مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران.

وبحسب التقرير، يمارس كوشنر ضغوطاً داخل البيت الأبيض لمنع استكمال الاتفاق مع إيران، في وقت تتحدث فيه تقارير متقاطعة عن اقتراب الجانبين من صياغة تفاهم سياسي قد يمهّد لمرحلة جديدة من التهدئة.

وأشار التقرير إلى أنّ كوشنر، الذي يُعد من أبرز مهندسي السياسة الأميركية في الشرق الأوسط خلال ولاية ترامب الأولى، يعمل بالتنسيق مع المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف على توسيع “اتفاقيات إبراهيم” لتشمل دولاً جديدة، معتبراً أنّ هذا المسار يتقدّم، من وجهة نظره، على أي تفاهم محتمل مع طهران.

ويأتي ذلك في وقت تتحدث فيه تقارير إعلامية عن اتفاق مبدئي بين المفاوضين الأميركيين والإيرانيين على مذكرة تفاهم تمتد 60 يوماً، تشمل تمديد الهدنة، وإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة، وإطلاق مفاوضات مرتبطة بالملف النووي الإيراني، بانتظار الموافقة النهائية من واشنطن وطهران.

إلا أنّ طهران لم تؤكد رسمياً التوصل إلى اتفاق نهائي، فيما نقلت وكالة “تسنيم” الإيرانية عن مصدر مطلع أنّ نص مذكرة التفاهم لا يزال غير مكتمل، وأن خلافات قائمة حول عدد من البنود الأساسية.

في المقابل، نفت الإدارة الأميركية تقارير إعلامية إيرانية تحدثت عن وجود مسودة اتفاق جاهزة، ووصفت تلك المعلومات بأنها “مختلقة بالكامل”، داعية إلى عدم التعامل معها باعتبارها معطيات مؤكدة.

وتشير المعطيات المتداولة إلى أنّ المفاوضات لا تزال تواجه عقبات مرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني، وآليات الرقابة، ورفع العقوبات، إضافة إلى ملف الأموال الإيرانية المجمّدة الذي يُعد من أكثر الملفات حساسية في المباحثات الجارية.

كما كشفت تقارير أميركية أنّ النقاشات تشمل برنامجاً واسعاً لإعادة إعمار إيران قد تصل قيمته إلى نحو 300 مليار دولار، في حال نجاح التفاهمات السياسية بين الطرفين.

وكان موقع “أكسيوس” قد نقل عن مسؤولين أميركيين أنّ معظم بنود الصفقة تم التوافق عليها، إلا أنّ ترامب طلب مهلة إضافية لدراسة التفاصيل قبل اتخاذ القرار النهائي، وسط استمرار المشاورات داخل الإدارة الأميركية بشأن التداعيات السياسية والاستراتيجية لأي اتفاق محتمل مع إيران.

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version