قد تصلح عبارة “هلّق شو” عنواناً لبرنامج حواري تلفزيوني، إلا أنها بالنسبة إلى أوبي غازي قلبت حياته رأساً على عقب، ليجد نفسه في السجن بتهمة التواصل مع صفحة على أحد مواقع التواصل الاجتماعي تتبع لجهاز الموساد الإسرائيلي، بغية العمل لصالحه مقابل مبالغ مالية.
ويقول الشاب العشريني إنه دخل إلى الصفحة التي جذبت انتباهه تحت عنوان برّاق: “كيفية الاستحصال على المال”، قبل أن يتم تحويله إلى رابط، ما دفعه إلى كتابة عبارة “هلّق شو”، قاصداً بذلك سؤال المتلقي لماذا تم تحويله من الصفحة إلى الرابط بعدما نقر عليه.
وفي التحقيق الأولي، أقرّ غازي بأنه زوّد الصفحة التابعة للموساد الإسرائيلي بهويته الكاملة وعمله ومكان سكنه بهدف كسب المال، وعندما لم يلقَ أي جواب حذف المحادثة. لكنه أمام المحكمة العسكرية التي استجوبته برئاسة العميد وسيم فياض، أفاد بأنه دخل إلى الصفحة “عن طريق الخطأ”، موضحاً أنه يتعاطى حبوباً مهدّئة منذ عشر سنوات كونه يعاني من مرض عصبي.
وفي دفاعها عنه، رأت المحامية جوسلين الراعي، وكيلة المتهم، أن غازي لم يدخل إلى موقع إلكتروني تابع للعدو، وإنما إلى موقع بعنوان “كيفية الاستحصال على المال”، معتبرةً أنه لم تتوافر لدى موكلها النية الجرمية للتعامل مع العدو، منتهيةً إلى طلب إعلان براءته، وفي حال إدانته، سنداً للمادتين 278 و201 من قانون العقوبات، منحه وقف تنفيذ العقوبة نظراً إلى وضعه الصحي.
وخلص حكم المحكمة إلى إعلان براءة المتهم أوبي غازي لعدم كفاية الدليل.

