كتب عماد مرمل في” نداء الوطن”:

بدا لافتاً تشديد الشيخ نعيم قاسم، في خطاب عيد «عيد «المقاومة والتحرير»، على أن من حق الشعب النزول إلى الشارع وإسقاط الحكومة. وهذه هي المرة الأولى التي يصل فيها خطاب الحزب ضد الحكومة إلى هذا المستوى من التصعيد.لكن ما صدر عن الشيخ قاسم لا يعني بالضرورة أن سيناريو إسقاط الحكومة بالضغط الشعبي سيكون قيد التنفيذ الفوري أو القريب جداً، بل هو أقرب إلى رسالة تحذيرية تمّ توجيهها إلى السراي عبر إحدى مسيَّرات «الألياف السياسية» الاستطلاعية. وتنطوي الرسالة بين سطورها، وفق أوساط عليمة، على الدلالات الآتية:

إطلاق جرس إنذار استباقي للحؤول دون وقوع الأسوأ، بغية منع مجلس الوزراء من اتخاذ أي إجراء لاحق ضدّ جمعية «القرض الحسن»، بعد تسرّب مؤشرات إلى احتمال التحضير لتدبير حكومي ضدها.

  • الإبلاغ إلى مَن يهمّهم الأمر أن انشغال الحزب بالموجهة العسكرية مع الكيان الإسرائيلي لا يشتت انتباهه عن الداخل.
  • التنبيه إلى أن بيئة الحزب خط أحمر ولا يمكن القبول بمحاصرتها أو التضييق عليها من قبل السلطة.
  • رفع منسوب الضغط على الرئيس نواف سلام لدفعه إلى تعديل سلوك حكومته وضبط إيقاعها.
  • تثبيت الحزب ما يعتبره حقاً ديموقراطياً في النزول إلى الشارع لإسقاط الحكومة.

قرار بحجم إسقاط الحكومة لا يُتّخذ إلا بالتنسيق والتفاهم بين الحزب وحركة «أمل». ردّ وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو على قاسم، أعطى انطباعاً بأن الحكومة باتت تقيم سياسياً على فالق زلزالي نشط، وأنها أصبحت جزءاً من خط التماس الإقليمي – الدولي.

 

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version