صعّدت إيران لهجتها ضد الولايات المتحدة، متهمة واشنطن بانتهاك وقف إطلاق النار في محافظة هرمزغان المطلة على مضيق هرمز، ومؤكدة أنها لن تتردد في الرد على أي تهديد يستهدف أمنها القومي، في وقت شددت فيه طهران على تمسكها بالمسار الدبلوماسي وتحذيرها من أي “خطأ استراتيجي” جديد.

وأشارت وزارة الخارجية الإيرانية، الثلاثاء، إلى أن الولايات المتحدة انتهكت وقف إطلاق النار في هرمزغان، مؤكدة أن إيران سترد ولن تتردد في الدفاع عن نفسها، مع التشديد في الوقت نفسه على التزامها بالحلول الدبلوماسية.

وأكدت الخارجية الإيرانية، في بيان، أن طهران “لن تسمح، ومن دون أي تردد، بمرور أي اعتداء على أمنها القومي من دون رد، وسترد على أي تهديد يستهدف الشعب الإيراني بأقسى وأشد صورة ممكنة”.

ودانت الوزارة بشدة ما وصفته بـ”الأعمال العدوانية”، معتبرة أنها تمثل “انتهاكًا صارخًا للمادة الثانية من ميثاق الأمم المتحدة”، محمّلة “النظام الأميركي المسؤولية الكاملة عن جميع التبعات المترتبة على هذه التصرفات العدائية”.

وفي مقابل لهجة التهديد بالرد، أكدت الجمهورية الإسلامية التزامها بالحلول الدبلوماسية، محذرة الولايات المتحدة من “مغبة ارتكاب خطأ استراتيجي جديد”.

ودعا البيان شعوب المنطقة والمجتمع الدولي إلى إدراك أن النهج العدائي الذي تنتهجه واشنطن تجاه إيران، وفق تعبيره، أثبت خلال العقود الـ4 الماضية أن سياسة الميدان والدبلوماسية التي تعتمدها الجمهورية الإسلامية تستند إلى فهم عميق لمنطق القوة وطبيعة سلوك القوى المتجاوزة والمعتدية في مواجهة الشعب الإيراني.

وكانت القيادة المركزية الأميركية قد أعلنت، في وقت سابق، شن هجمات على أهداف في جنوب إيران، من بينها زوارق، بزعم “الدفاع عن النفس”.

وقال المتحدث باسم القيادة تيم هوكينز إن القوات الأميركية نفذت “ضربات دفاعية” في جنوب إيران، لحماية قواتها من التهديدات التي تشكلها القوات الإيرانية.

وتأتي هذه التطورات في لحظة شديدة الحساسية على خط واشنطن ـ طهران، حيث يتقاطع التصعيد العسكري قرب مضيق هرمز مع محاولات إبقاء المسار الدبلوماسي مفتوحًا. ويكتسب مضيق هرمز أهمية استراتيجية كبرى، ما يجعل أي خرق أو مواجهة في محيطه عاملًا قابلًا لتوسيع التوتر ورفع مستوى المخاطر على أمن المنطقة وحركة الملاحة والطاقة.

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version