في ظل استمرار التصعيد الإسرائيلي على لبنان، وتركّز الاستهدافات في الجنوب والمناطق المحيطة بالمخيمات الفلسطينية، تتزايد المخاوف من توسّع دائرة القصف لتطال مزيداً من الأحياء المدنية والبنى التحتية الحيوية، وبعد تحذيرات لمباني في مخيم الرشيدية اليوم ومن ثم شن غارات عليها، ارتفع منسوب التوتر لدى السكان.

وأكد مسؤول العلاقات الإعلامية لحركة حماس في لبنان محمود طه أن الاستهداف الأخير الذي طال مخيم الرشيدية ومحيطه يشكل تطوراً خطيراً في مسار العدوان الإسرائيلي، لا سيما أنه طال موقعاً مدنياً حيوياً يُستخدم لتأمين المياه لأكثر من20 الف نسمة السكان داخل المخيم، اضافة الى تأمين الكهرباء من الطاقة الشمسية معتبراً أن هذا النوع من الاستهدافات “يعبّر عن سياسة عقاب جماعي تستهدف المدنيين دون أي تمييز”.

ولفت الى انها المرة الاولى منذ بدء العدوان على لبنان يتم استهداف المخيم اضافة الى استهدافات طالت مناطق محيطة في مدينة صور والبرج الشمالي التي تم استهدافها واخلاءها .

واوضح ان مخيمات صور تضم حوالي 70 الف لاجئ فلسطيني ومن يخرجوا من المخيمات لنه لا يوجد بديل في المناطق الآمنة خارج منطقة صور، مؤكداً ان الاسرائيلي لا يميز بين مدني وعسكري في عدوانه، لافتاً الى ان الوضع لا يزال غير آمن لا سيما ان العدو الاسرائيلي لا يتوانى عن ارتكاب المجازر بحق المدنيين في كل ممناطق الجنوب.

وأشار إلى أن المخيمات الفلسطينية في منطقة صور تعيش منذ فترة حالة من القلق الدائم نتيجة التهديدات المتكررة، موضحاً أن التحذيرات الأخيرة التي سبقت القصف خلقت حالة من الهلع بين الأهالي، في ظل غياب أي بدائل آمنة أو إمكانيات فعلية لإخلاء عشرات آلاف السكان نحو مناطق أكثر استقراراً.

وأضاف أن استهداف البنى التحتية الأساسية داخل المخيمات، من مياه وكهرباء وموارد معيشية، “يهدف إلى الضغط على السكان وخلق واقع إنساني بالغ الصعوبة”، محذراً من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى تداعيات إنسانية خطيرة داخل التجمعات الفلسطينية في الجنوب.

وشدد طه على أن ما يجري في المخيمات لا يمكن فصله عن مجمل التصعيد الإسرائيلي في لبنان، معتبراً أن الجنوب يواجه سياسة ممنهجة تستهدف المدنيين ومقومات الحياة اليومية، الأمر الذي يتطلب موقفاً واضحاً من المجتمع الدولي لوقف هذا العدوان ومنع تفاقمه.

وختم بالتأكيد على أن صمود الأهالي داخل المخيمات رغم الظروف القاسية يعكس إرادة ثابتة في مواجهة الضغوط، داعياً إلى توفير الحماية اللازمة للمدنيين وتأمين احتياجاتهم الأساسية في ظل استمرار التهديدات.

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version