شهدت منطقة مغدوشة – عنقون في جنوب لبنان إشكالاً أمنياً بين عدد من الشبان من بلدة عنقون وعناصر من شرطة بلدية مغدوشة، تطوّر إلى إطلاق نار أدى إلى سقوط جريح، وسط حالة من التوتر سرعان ما احتواها تدخل الجيش اللبناني والاتصالات المحلية بين فعاليات البلدتين، منعاً لأي تصعيد، لا سيما في ظل العلاقات التاريخية الطيبة التي تجمعهما، إضافة إلى وجود مراكز لإيواء النازحين في بلدة مغدوشة.
وأفادت معلومات عن تعرّض الشاب آدم أحمد يوسف فرحات لإطلاق نار خلال الإشكال الذي وقع في بلدة مغدوشة، ما أدى إلى إصابته ونقله إلى المستشفى لتلقي العلاج اللازم.
وبحسب المعطيات المتداولة، فإن الحادثة بدأت أثناء قيام شرطة بلدية مغدوشة بإجراءات وحواجز بلدية في البلدة، حيث حصل تلاسن بين عناصر الشرطة وشابين من بلدة عنقون كانا على متن سيارة وقد سألهما الشرطي عن هويتهما ولكن لم تكونا بحوزتهما. وكان برفقتهما والدة أحدهما، تتطور التلاسن إلى إشكال وتضارب، أقدم خلاله أحد عناصر الشرطة البلدية على إطلاق النار، ما أدى إلى إصابة الشاب فرحات في منطقة البطن.
وعقب الحادثة، شهدت المنطقة حالة من التوتر وردود فعل غاضبة، إلا أن الأمور بقيت ضمن نطاق محدود ولم تتطور إلى مواجهات واسعة أو إطلاق نار متبادل، خلافاً لبعض الروايات التي تم تداولها عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وفي هذا السياق، أكد مختار بلدة عنقون أن “الكثير من المعلومات المتداولة غير دقيقة، وكل طرف يحاول تقديم رواية تخدم مصلحته”، مشدداً على أن ما جرى “لم يتعدَّ حدود الإشكال الفردي”، نافياً حصول أي هجوم أو إطلاق نار باتجاه بلدة مغدوشة، ومؤكداً أن “الجيش اللبناني تدخل سريعاً وعمل على تهدئة الوضع، قبل أن يعود الجميع إلى منازلهم بشكل طبيعي”.
كما أشار إلى أن الحادثة أسفرت عن إصابة شخص واحد فقط، نافياً ما أُشيع عن سقوط عدد أكبر من الجرحى أو توسّع رقعة الإشكال.
وشدد على ان عنقون ومغدوشة جيران وهناك علاقة طيبة بين البلدتين ، والإشكالات طبيعية حتى ضمن البلدة الواحدة ، لكن المهم اليوم انه مر على خير ولا نية لاهل المصاب بالثأر او اي امر آخر.
وتداول ناشطون مقاطع فيديو توثّق جانباً من الإشكال وحالة التوتر التي رافقته، فيما تعمل الجهات المعنية والفعاليات المحلية في البلدتين على احتواء تداعيات الحادثة ومنع أي توتر إضافي حفاظاً على الاستقرار والعلاقات الاجتماعية بين أبناء المنطقة.

