شكل تأجيل الجلسة العامة لمجلس النواب، التي كانت مقررة يوم غد الخميس، صدمة كبيرة لا تقتصر على الموقوفين الذين كانوا يترقبون إقرار صيغة قانون العفو العام، على خلفية الاحتجاجات التي رافقت إقراره في اللجان النيابية المشتركة، بل امتدت لتشمل آلاف اللبنانيين الذين كانوا ينتظرون هذه الجلسة لإقرار الاعتمادات الخاصة بصرف الرواتب الست التي أقرتها الحكومة، حيث تبددت آمالهم مع ترحيل الجلسة.
ومن أبرز المتضررين من هذا التأجيل، العسكريون، ولا سيما المتقاعدون منهم، إضافة إلى المتعاقدين، إذ يعتبر رئيس رابطة قدامى القوات المسلحة العميد المتقاعد شامل روكز، في حديث إلى “ليبانون ديبايت”، أن تأجيل الجلسة بسبب قانون العفو يشكّل “كارثة” بالنسبة لهم.
ويرى روكز أنه كان يفترض فصل قانون العفو عن موضوع الرواتب وسائر مشاريع القوانين المدرجة على جدول الأعمال، واصفًا ما جرى بأنه “مؤسف جدًا”.
ويؤكد أن العسكريين المتقاعدين سيعمدون إلى تعاطٍ سريع ومباشر مع هذا التطور، مشيرًا إلى أن اجتماعًا تنسيقيًا سيُعقد قريبًا لاتخاذ سلسلة من التحركات.
ولا يستبعد روكز اللجوء إلى تحركات ميدانية، قائلاً: “يبدو أن الأمور لن تسير إلا من خلال الشارع”، موضحًا أن العسكريين والموظفين حاولوا في مرات سابقة تجنب هذا الخيار بسبب الحرب الإسرائيلية على لبنان والظروف العامة التي تمر بها البلاد، إلا أن “الصمت لم يعد مجديًا، وكلما سكتنا عن حقوقنا كلما تمادى المسؤولون في المماطلة”.
ويشير إلى أن الأوضاع لم تعد تُحتمل، في ظل الحاجات الأساسية المتزايدة وارتفاع كلفة المعيشة والتضخم، مقابل رواتب “لا تكفي الحد الأدنى من العيش”، لافتًا إلى أن القانون المطروح موجود منذ أشهر من دون إقرار، وما يجري لم يعد مقبولًا برأيه.
ويشدد روكز على أن التحركات ستكون قريبة وبالتنسيق مع مختلف روابط القطاع العام، ولا سيما المتقاعدين العسكريين، مشيرًا في الوقت نفسه إلى أن العسكريين في الخدمة الفعلية يعانون بدورهم، إلى جانب سائر موظفي القطاع العام والمتقاعدين.
