عادت إيران إلى صدارة المشهد الإقليمي والدولي، بعد كشف تقارير إسرائيلية وأميركية عن اتصالات مكثفة بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط تصاعد الحديث عن احتمال استئناف العمليات العسكرية ضد طهران خلال الأيام المقبلة.
وأفادت القناة الإسرائيلية “12”، الأربعاء، بأن ترامب ونتنياهو أجريا خلال الساعات الماضية مكالمة هاتفية وصفتها بـ”المطوّلة والمثيرة”، مشيرة إلى أنها الثانية بين الجانبين خلال أقل من أسبوع، بعد اتصال سابق ناقشا فيه تطورات الحرب على إيران.
وكتبت القناة: “على وشك اتخاذ القرار: محادثة هاتفية مطولة ومثيرة الليلة الماضية بين ترامب ونتنياهو”، من دون أن تكشف تفاصيل إضافية بشأن مضمون الاتصال أو طبيعة القرارات التي تم بحثها.
ويأتي ذلك بعدما كشف موقع “أكسيوس”، الأحد الماضي، أن ترامب بحث الملف الإيراني مع نتنياهو في اتصال استمر أكثر من نصف ساعة، تطرق إلى احتمال استئناف القتال ضد إيران في ظل تعثر المسار التفاوضي والتصعيد المستمر بين الطرفين.
وفي موازاة هذه التسريبات، رفع ترامب منسوب التهديد العسكري بشكل واضح، بعدما أعلن الثلاثاء أن الولايات المتحدة كانت “على بعد ساعة واحدة فقط” من اتخاذ قرار بتنفيذ ضربة ضد إيران قبل أن يتم تأجيلها.
وقال ترامب، خلال حديثه إلى الصحافيين في البيت الأبيض، إن واشنطن قد تضطر إلى مهاجمة إيران مجددًا، مؤكدًا أن خيار العمل العسكري لا يزال مطروحًا بقوة إذا فشلت الجهود السياسية.
وأشار الرئيس الأميركي إلى أن قرار تأجيل الهجوم جاء عقب طرح طهران مبادرة سلام جديدة، إلا أنه شدد في المقابل على أن الولايات المتحدة ستعود إلى الخيار العسكري خلال الأيام المقبلة إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.
وأضاف ترامب أن القادة الإيرانيين “يتوسلون للتوصل إلى اتفاق”، على حد تعبيره، معتبرًا أن طهران تدرك حجم الضغوط العسكرية والسياسية التي تواجهها.
ويأتي هذا التصعيد السياسي والإعلامي في وقت تشهد فيه المنطقة توترًا غير مسبوق منذ اندلاع الحرب بين إيران والولايات المتحدة في 28 شباط 2026، وسط استمرار التحركات العسكرية في الخليج ومضيق هرمز، وارتفاع المخاوف الدولية من توسّع المواجهة إلى حرب إقليمية شاملة.
كما تعكس الاتصالات المتكررة بين ترامب ونتنياهو حجم التنسيق الأميركي – الإسرائيلي بشأن إدارة المواجهة مع إيران، في ظل تقارير تتحدث عن إعداد خيارات عسكرية مشتركة، بالتوازي مع استمرار الضغوط الدبلوماسية ومحاولات الوساطة الدولية لاحتواء الانفجار الكبير في المنطقة.
